وقال الشّيخ قطب الدّين [ ( 1 ) ] : كان له في الفقراء عقيدة . وصحب الشّيخ محيي الدّين ابن العربيّ وله فيه عقيدة تجاوز الوصف .
قال : وحكي لي عنه أنّه كان يفضّل عليّا على عثمان رضي اللَّه عنهما ، كأنه كان يقتدي في ذلك بابن العربيّ [ ( 2 ) ] .
وله قصيدة في مدح عليّ ، رضي اللَّه عنه ، منها :
أدين بما دان الوصيّ ولا أرى * سواه وإن كانت أميّة محتدي
ولو شهدت صفّين خيلي لأعذرت * وساء بني حرب هنالك مشهدي
قلت : وقد سار إلى هولاكو فولّاه قضاء الشّام وغيرها ، وخلع عليه خلعة سوداء مذهّبة خليفتيّة ، وبدت منه أمور . واللَّه يسامحه . وكان لهجا بالنّجوم وأشياء لا أقولها .
بحيث أنّه دخل ببنت سناء الملك لأجل الطّالع وقت الظّهر ، ولم نسمع بعرس في هذه السّاعة ، ثمّ بعد ليال ماتت هذه العروس ، فنقل التّاج ابن عساكر أنّها ماتت فجأة . سقوها دواء يزيل العقل ليفتضّها الزّوج فقلقت ، فيا شؤمه افتضاضا عليها .
وقد أمره السّلطان بالسّكنى بديار مصر .
وتوفّي بمصر في رابع عشر رجب سنة ثمان ، ودفن بسفح المقطّم عن أحد عشر ولدا ، وهم : علاء الدّين أبو العبّاس أحمد ، وقاضي القضاة بهاء الدّين يوسف ، وزكيّ الدّين حسين ، وشرف الدّين إبراهيم ، وعزّ الدّين عبد العزيز ،
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل المرآة 2 / 440 .
[ ( 2 ) ] يقول خادم العلم وطالبه ، محقّق هذا الكتاب « عمر عبد السلام تدمري » : الواضح أن المؤلّف الذهبي - رحمه اللَّه - ينقل قول قطب الدين اليونيني ، وهو ليس قوله ، ومع ذلك فقد علّق اليافعي على هذا القول ونسبه إلى « الذهبي » فقال : « وهذا من الذهبي العجب العجاب » ! وساق في تفضيل عليّ رضي اللَّه عنه على عثمان رضي اللَّه عنه كلاما كثيرا . انظر : مرآة الجنان .