جامعا ، وأنزلها التّركمان وغيرهم ومن أسلم منهم ، وذلك لأنّهم كانوا يسرقون المسلمين ويبيعونهم ببلاد الفرنج بالسّاحل .
ثمّ رجع السّلطان والأسرى والغنائم الّتي من سيس وقاره بين يديه [ ( 1 ) ] .
وسار إلى الكرك في أوّل سنة خمس [ ( 2 ) ] .
[ محاولة اغتيال الأمير الحلّي نائب السلطان ]
وكان قد استناب على الدّيار المصريّة الأمير عزّ الدّين الحلّي ، فجلس في ذي الحجّة بدار العدل ، فجاء إنسان ومعه قصّة ، وتقدم بها إلى الحلّي ، ثمّ وثب بسكّين معه فجرحه ، فقام إليه وإلى القاهرة الصّارم المسعوديّ ليدفعه عنه ، فضربه بتلك السّكّين فقتله . وقام الحلّي جرى والوزير وقاضي القضاة تاج الدّين [ ( 3 ) ] ، وقتلت الجنداريّة ذلك الرّجل ، ولم يتحقّق له خبر .
[ عمل جسر على نهر الشريعة ]
وفيها أمر السّلطان بعمل جسر على الشّريعة بقرب دامية ، فلمّا تكامل بنيانه اضطرب بعض أركانه ثمّ أصلح [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر خبر قاره في : ذيل مرآة الزمان 2 / 344 ، والتحفة الملوكية 58 ، والمختصر في أخبار البشر 4 / 4 ، ودول الإسلام 2 / 169 ، والعبر 5 / 275 ، 276 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 218 ، ومرآة الجنان 4 / 162 وفيه « داره » وهو وهم ، والدرّة الزكية 119 ، وعيون التواريخ 20 / 338 ، والسلوك ج 1 ق 2 / 553 ، وعقد الجمان ( 1 ) 424 ، 425 ، والنجوم الزاهرة 7 / 140 ، وتاريخ ابن سباط 9 / 414 ، 415 ، وتاريخ الأزمنة 249 ، وشذرات الذهب 5 / 314 .
[ ( 2 ) ] التحفة الملوكية 59 .
[ ( 3 ) ] العبارة غامضة ، وفي نهاية الأرب 30 / 129 ، والخبر في : الروض الزاهر 249 .
[ ( 4 ) ] انظر عن ( جسر الشريعة ) في : الروض الزاهر 246 ، ونهاية الأرب 30 / 127 ، والبداية والنهاية 13 / 247 ، وذيل مرآة الزمان 2 / 346 ، وعيون التواريخ 20 / 340 ، وعقد الجمان ( 1 ) 427 ، 428 ،