تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وولي أبوه مهذّب الدّين عليّ بن محمد الإسعرديّ قضاء بعلبكّ قبل السّتمائة [ ( 1 ) ] فحمدت سيرته . ومات التّاج هذا ببعلبكّ في ذي القعدة ، وهو في عشر الثّمانين . 209 - عبد العزيز بن منصور [ ( 2 ) ] بن محمد بن محمد بن وداعة . الصّاحب ، عزّ الدّين الحلبيّ . ولي خطابة جبلة [ ( 3 ) ] في أوائل أمره فيما يقال . وولي للملك النّاصر شدّ الدّواوين بدمشق . وكان يعتمد عليه . وكان يظهر النّسك والدّين ، ويقتصد في ملبسه وأموره . فلمّا تسلطن الملك الظّاهر ولّاه وزارة الشّام . فلما وليّ التّجيبيّ نيابة الشّام حصل بينه وبين ابن وداعة وحشة ، فإنّ التّجيبيّ كان سنيّا ولكن ابن وداعة شيعيا خبيثا فكان التّجيبيّ يسمعه ما يهينه ويؤله ، فكتب ابن وداعة إلى السّلطان يطلب منه مشدّا تركيّا ، وظنّ أنّه يكون بحكمه ويستريح من التّجيبيّ ، فرتّب السّلطان الأمير عزّ الدين كشتغدي الشّقيريّ ، فوقع بينه وبينه ، فكان الشّقيريّ يهينه أيضا . ثمّ كاتب فيه الشّقيريّ ، فجاء الأمر بمصادرته ، فرسم عليه وصودر ، وأخذ خطّه بجملة كبيرة . ثمّ عصره الشّقيريّ وضربه ، وعلّقه في قاعة الشّدّ ، وجرى عليه ما لا يوصف ، وباع موجودة الّتي كان قد وقفها ، وحمل ثمنها . ثمّ طلب إلى الدّيار المصريّة فمرض في الطّريق ، ودخل القاهرة مثقلا فمات في آخر يوم من السّنة بالقاهرة وهو في عشر الثّمانين . وله مسجد وتربة بسفح قاسيون ، ولم يعقب . وله وقف على البرّ .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال البرزالي : في أيام صلاح الدين . [ ( 2 ) ] انظر عن ( عبد العزيز بن منصور ) في : ذيل مرآة الزمان 2 / 390 - 392 ، وتالي كتاب وفيات الأعيان 100 ، 101 ، رقم 149 ، ونهاية الأرب 30 / 155 ، 156 ، وعيون التواريخ 20 / 370 - 372 ، والسلوك ج 1 ق 2 / 572 ، وشذرات الذهب 5 / 323 ، والوافي بالوفيات 18 / 562 ، 563 رقم 558 ، والمنهل الصافي 2 / 303 - 305 رقم 447 ، والدليل الشافي 1 / 418 رقم 1441 . [ ( 3 ) ] وقع في عيون التواريخ : « بجملة من أعمال الساحل » ، والصواب « جبلة » كما هو مثبت أعلاه .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 225 | الذهبي