203 - الحسن بن الحسين [ ( 1 ) ] بن أبي البركات .
الشّيخ ، الرّئيس ، عزّ الدّين ، أبو محمد بن المهير البغداديّ الحنبليّ ، التّاجر .
ولد سنة أربع وثمانين وخمسمائة .
وسمع « جزءا » من يحيى بن بوش تفرّد به .
روى عنه : الدّمياطيّ ، وابن الخبّاز ، وشمس الدّين ابن أبي الفتح ، والقاضي تقيّ الدين سليمان ، والعماد بن الكنانيّ ، وأحمد بن المحبّ ، وزينب بنت الخبّاز ، وجماعة .
وتوفّي بدمشق في السّابع والعشرين من رجب .
وذكر الشّيخ شمس الدّين ابن الفخر أنّه كان ناظر المدرسة الجوزيّة [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( ) ] ولا دينارا ولا يأكل من هذا المال الّذي يفرّق منه ولا يلبس .
ومما حكى لي شمس الدين بن أخو ( كذا ) الصاحب جمال الدين بن مطروح قال : قصدت الحجاز في سنة ثلاث وستين وستمائة فأخذت والركب من العرب ، وحضرت إلى مصر فقير ( كذا ) لا أملك شيء ( كذا ) وكان لي بكاتب الغتمي معرفة ، ولمخدومه صورة في الدولة ، فزرته لأعرّفه ما آل حالي إليه ، وإذا بالحبيس بولص قد حضر راكب حمار ( كذا ) ، والخلق قد شحتوه ، فدخل إلى ذلك البيت ونظر إليّ وأنا مفكّر ، فسأل عني ، فعرّفه صاحب المنزل بنسبي وخبري مع العرب . وكان إلى جانبي دواة وقطعة ورقة . فطلب الدواة مني بأدب وأخذ قطعة من تلك الورقة قدر نصف الكف ، وكتب فيها شيء ( كذا ) لم أعرفه ، وطواها وناولني إيّاها وقال : يا سيدنا إذا خرجت إلى برّا اقراها . وقام خرج بعد أن أكل مما أحضر له من مواكيل الرهبان . ففتحت الورقة وجدت مكتوب ( كذا ) فيها :
« اسم اللَّه تعالى ، الحقير بولص ، ألف درهم » فسألت من يعرف أحواله فقال : أعطيها لمن اخترت من الصيارف وخذ ما فيها .
قال : فحضرت إلى الصراف وقعدت قبالة شخص لم يكن عنده أحد ، ورميت الورقة ومنديلي ، فقرأها وباسها ، ووزن ألف درهم وحطّها في المنديل ، فأخذتها كأنها ألف دينار .
[ ( 1 ) ] انظر عن ( الحسن بن الحسين ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 9 ب ، والإعلام بوفيات الأعلام 278 .
[ ( 2 ) ] وقال البرزالي : أجاز لي هذا الشيخ في صفر من هذه السنة ، وسألت القاضي تقيّ الدين الحنبلي عنه فقال : قدم من الغداء إلى دمشق من جهة واقف المدرسة الجوزيّة الصاحب محيي الدين ، رحمه اللَّه ، لمحاسبة السيف الجواري على وقفها وعمارتها ، فأقام بدمشق ، وسافر