سنة ثلاث وستين وستمائة
[ انتصار ابن الأحمر على ملك النصارى بالأندلس ]
قال أبو شامة [ ( 1 ) ] رحمه اللَّه : فيها جاء إلى القاهرة كتاب يتضمّن نصر المسلمين على النّصارى في برّ الأندلس . وسلطان المسلمين أبو عبد اللَّه بن الأحمر .
وكان الفنش [ ( 2 ) ] ملك النّصارى قد طلب من ابن الأحمر السّاحل من مالقة [ ( 3 ) ] إلى المريّة ، فاجتمع المسلمون والتقوهم ، فكسروهم مرارا ، وأخذ الفنش [ ( 4 ) ] أسيرا .
ثمّ اجتمع العدوّ المخذول في جمع كبير ، ونازلوا غرناطة .
فانتصر عليهم المسلمون ، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وجمع من رؤوسهم نحو خمسة [ ( 5 ) ] وأربعين ألف رأس ، فعملوها كوما ، وأذّن المسلمون فوقه ، وأسروا منهم عشرة آلاف أسير . وكان ذلك في رمضان سنة اثنتين . وانهزم الفنش إلى إشبيليّة ، وهي له ، وكان قد دفن أباه بها بالجامع ، فأخرجه من قبره خوفا من استيلاء المسلمين ، وحمله إلى طليطلة .
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل الروضتين 234 .
[ ( 2 ) ] في ذيل الروضتين « الفنس » بالسين المهملة .
[ ( 3 ) ] في ذيل الروضتين : « مارقة » بالراء .
[ ( 4 ) ] في ذيل الروضتين : « وأخذ أخو الفنس » .
[ ( 5 ) ] في ذيل الروضتين : في الأصل : « خمس » .