وكان يعرف قطعة كبيرة من الغريب والأسماء والمختلف والمؤتلف وله صورة كبيرة ، وله حكايات متداولة بين الفضلاء .
وكان الملك النّاصر يحبّه ويكرمه .
روى عنه : الشّيخ محيي الدّين النّواويّ ، والشّيخ تاج الدّين الفزاريّ ، وأخوه الخطيب شرف الدّين ، والشّيخ تقيّ الدّين ابن دقيق العيد ، والشّيخ أبو العبّاس الملقّن ، والبرهان ، والكمال محمد بن النّحّاس ، والشّرف صالح بن عربشاه ، ومحيي الدّين إمام مشهد عليّ ، وطائفة سواهم .
وتوفّي في سلخ جمادى الأولى [ ( 1 ) ] .
ومن أخباره المشهورة أنّ بعض جيران التّربة العزّية اعتراض الزّين ، رحمه اللَّه ، وكان شيخ الحديث بها ، فقال : أأنت تقول إنّ الإمام عليّ ما هو معصوم ؟
فقال : ما أخفيك شيء ، وكان رحمه اللَّه يلهج بها كثيرا ، أبو بكر الصّدّيق عندنا أفضل من عليّ ، وما هو معصوما [ ( 2 ) ] .
وكان الزّين خالد ، رحمه اللَّه ، يجبه النّاس بالحقّ وبالمزح ولا يهاب أحدا ، وله في ذلك أخبار .
وكان ضعيف الكتابة جدّا مع إتقانها . وكان يعرج من رجله .
وولي أيضا مشيخة النّوريّة . وكان قصيرا ، شديد السّمرة ، يلبس قصيرا .
حدّث الشّرف النّاسخ أنّه كان يحضر الملك النّاصر بن العزيز ، فقام شاعر وأنشد مدحة في الناصر ، فقام الزّين خالد فقلع سراويله وخلعه على الشّاعر ،
هامش
[ ( 1 ) ] وقال ابن جماعة : أحد المحدّثين المشهورين والحفّاظ المعروفين ، كان خيّرا صالحا ، حسن الأخلاق ، ملازما لقراءة الحديث والنظر في الأسانيد ، حافظا لكثير من اللغة والأسماء المشتبهة ، والنّسب المختلفة ، كثير المذاكرة بذلك والسؤال عنه والامتحان به للطلّاب ، خبيرا بالكتب ومصنّفيها ، عارفا بخطوط الفضلاء انقضى عمره في خدمة الحديث قراءة ومطالعة ، وسماعا وإسماعا ، ورحلة ، وضبطا ، وتحريرا ، أكثر من المسموعات والشيوخ - ( مشيخة قاضي القضاة 1 / 251 ) .
[ ( 2 ) ] كذا في الأصل .