تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ثمّ إنّ المعزّ حمل على النّاصر ، فانهزم وكسرت سناجقه ، ونهب ما معه ، وأسر بعضهم ، ونجا البعض . وانضاف بعض العزيزيّة إلى المعزّ وكثر جمعه ، فلقد أساء شمس الدّين لؤلؤ التّدبير في تركه السّلطان في قلّ من النّاس خلفه ، وكان ينبغي له وللعسكر أن يلازموه إلى أن ينزل بالمنزلة . ولو فعلوا ذلك لملكوا البلاد . فأسر أصحاب المعزّ الملك الصّالح إسماعيل والأشرف صاحب حمص ، والمعظّم ولدي السّلطان صلاح الدّين . وبلغ لؤلؤ هرب السّلطان فقال : ما يضرّنا بعد أن انتصرنا ، هو يعود إذا تمكّنا . ثمّ كرّ راجعا في جمع ، وحمل على الملك المعزّ ، فحمل عليه أيضا ، فانكسر جماعة لؤلؤ ، وأسر هو وضياء الدّين القيمريّ ، فحدّثني حسام الدّين ابن أبي عليّ قال : ما رأيت أحسن ثباتا من لؤلؤ ، ولا أشدّ صبرا . لم يتكلّم بكلمة ولا ذلّ ولا خضع ولا اضطرب حتّى أخذته السّيوف .

- حرف الميم -

529 - محمد بن إبراهيم بن علي . القاضي أبو القاسم الجيّانيّ ، الأندلسيّ . من كبار المسندين . روى عن : ابن المجد ، والسّهيلي ، وأبي عبد اللَّه بن زرقون بالإجازة . 530 - محمد بن الحسين بن عبد السّلام بن عتيق . الإمام ، قاضي الإسكندريّة أبو عبد اللَّه التّميميّ ، السّفاقسيّ المالكيّ ، الخطيب . سمع من : ابن بوقا . وتوفي في ربيع الأوّل . 531 - محمد بن سليمان [ ( 1 ) ] بن علي بن سالم .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن سليمان ) في : المقفّى الكبير للمقريزي 5 / 694 رقم 2308 .