تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ثمّ سار إلى نحو نابلس ، وكان النّاصر داود بمصر ، فنزل بجيشه مدينة نابلس ثلاثة أشهر ، ولمّا لم يقع اتّفاق بين الصّالح وابن عمّه النّاصر ، ذهب النّاصر إلى مصر فتلقّاه العادل واتّفقا على محاربة الصّالح ، ووعده العادل بدمشق . وتواترت على الصّالح كتب أمراء مصر يستدعونه لأنّه كان أمير من أخيه وأعظم وأخلق بالملك . وممّن كاتبه فخر الدّين ابن شيخ الشّيوخ ، فعلم به العادل فحبسه . واستعمل الصّالح نوّابه على أعمال القدس ، وغزّة ، وإلى العريش . وجهّز عسكرا إلى غزّة ، وضربت خيمته على العوجا ، وعملوا الأزواد لدخول الرّمل ، وقدم عليه رسول الخلافة ابن الجوزيّ . وأرسل إلى الصّالح إسماعيل ليمضي معه إلى مصر ، فتعلّل واعتذر ، وسيّر إليه ولده الملك المنصور محمودا نائبا عنه ، ووعده بالمجيء ، وهو في الباطن عمّال على أخذ دمشق [ ( 1 ) ] . ودخلت سنة سبع وثلاثين فبرز العادل إلى بلبيس ، وأخذ ابن الجوزيّ في الإصلاح بين الأخوين على أن تكون دمشق وأعمالها للصّالح مع ما بيده من بلاد الشّرق ، ومصر للعادل . وكان مع ابن الجوزيّ ولده شرف الدّين شابّ ذكر كامل ، فتردّد في هذا المعنى بين الأخوين حتّى تقارب ما بين الأخوين لولا [ ما ] حدث [ من ] العمّ إسماعيل [ ( 2 ) ] ، فإنّه بقي يكاتب العادل ويقوّي عزمه ويقول : أنا آخذ دمشق نائبا لك . ثمّ حشد وجمع ، وأعانه صاحب حمص . ثمّ طلب ولده من الصّالح ، زعم ليستخلفه بعلبكّ ويقدم هو ، فنفّذه إليه ، ونفّذ ولده الملك المغيث ليحفظ قلعة دمشق ، ولم يكن معه عسكر [ ( 3 ) ] . وأمّا صاحب حماة فأشفق على الصّالح وتحيّل في إرسال عسكر ليحفظ له
هامش
[ ( 1 ) ] انظر : مفرّج الكروب 5 / 215 ، 216 . [ ( 2 ) ] مفرّج الكروب 5 / 219 والمستدرك منه ومن السياق . [ ( 3 ) ] مفرّج الكروب 5 / 220 و 222 .