ولد في شوّال سنة إحدى وستّين وخمسمائة .
وسمع : تجنّي الوهبانيّة ، وأبا الفتح بن شاتيل .
وولّي حاجب الحجّاب مدّة .
وكان أبوه وكيل الإمام الناصر ، ثمّ ولّي أبو المعالي حمل كسوة الكعبة ، وولّي صدر ديوان الزّمام ، وانحدر إلى أعمال واسط ، فلم يؤذ أحدا ، وحمدت سيرته ، فعزل للين جانبه وخيره ، كما عزل الّذي قبله لخيانته . وكتب الإمام :
يلحق الثّقة العاجز بالخائن الجلد . فلزم الرّجل منزله في حال تعفّف ، وانقطاع ، وعبادة ، وكثرة تلاوة ، وصوم ، وصدقة .
روى لنا عنه : علاء الدّين بيبرس العديميّ .
وروى عنه بالإجازة : القاضي شهاب الدّين الخويّيّ ، والفخر إسماعيل المشرف ، وغيرهما .
وقد سمع منه ابن الحاجب ، وابن النّجّار ، والطّلبة .
وتوفّي في السّادس والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وستّمائة ، وشيّعه خلق .
ورثاه أبو العزّ عبد اللَّه بن جميل بقصيدة منها :
أبدى مصلّاك البكاء وشأنه * من وردك التّكبير والتّهليل
وتعطّل المحراب من متهجّد * لخشوعه منه الدّموع تسيل
لم تبت في اللّيل الكتاب مرتّلا * إلّا وكان وسيله جبريل
أخبرنا [ علاء الدّين ] [ ( 1 ) ] بيبرس قال : أنا ابن الدّواميّ سنة اثنتين وأربعين ، أنا تجنّي بسندها . وسمع من تجنّي الرّابع من « المحامليّات » بقراءة ابن الحصريّ في سنة خمس وسبعين في المحرّم .
وقد أجاز لأحمد ابن الشّحنة ، والمطعّم ، وابن سعد ، والنّجديّ ، وهدبة بنت مؤمن ، وجماعة .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك ممّا تقدّم من سياق ترجمته .