وقال عمر ابن الحاجب : هو أحد الأئمّة المبرزين ، بل واحدهم فضلا ، وكبيرهم قدرا ، شيخ الشافعية في وقته . وكان إماما ، زاهدا ، ثقة ، كثير التّهجّد ، غزير الدّمعة ، حسن الأخلاق ، كثير التواضع ، قليل التّعصب ، سلك طريق أهل اليقين ، وكان أكثر أوقاته في بيته في الجامع ، ويزجي أكثر أوقاته في نشر العلم .
وكان مطّرح التّكلّف . وعرض عليه مناصب وولايات دينية فتركها . ولد في رجب سنة خمسين ، وفي رجب توفّي وكان الجمع لا ينحصر من الكثرة . حدّث بمكة ، ودمشق ، والقدس . وصنّف في الفقه والحديث عدّة مصنفات . وسمعنا منه .
وقال الشّهاب القوصيّ في « معجمه » : كان شيخنا فخر الدّين كثير البكاء سريع الدّموع ، كثير الورع والخشوع ، وافر التّواضع ، عظيم الخضوع ، كثير التّهجّد ، قليل الهجوع . مبرّزا في علمي الأصول والفروع . جمعت له العلوم والزّهادة . وعليه تفقّهت ، وأحرزت الإفادة . لازم القطب النّيسابوريّ حتّى برع .
قرأت عليه من حفظي كتاب « الخلاصة » للغزاليّ . وسمعت منه « الأربعين البلديّة » لعمّه . ودفن جوار تربة شيخه القطب .
وروى عنه : الزّكيّ البرزاليّ ، والضّياء المقدسيّ ، والتّاج عبد الوهّاب ابن زين الأمناء ، والزّين خالد ، والكمال العديميّ . وسمعنا بإجازته على عمر ابن القوّاس . وتفقّه عليه جماعة منهم : الشيخ عزّ الدّين بن عبد السّلام .
678 - عبد الرحمن بن مقبل [ ( 1 ) ] ، عفيف الدّين المصريّ ، الشّرابيّ .
حدّث عن أبي طاهر السّلفيّ .
روى عنه : الزّكيّ المنذريّ ، وغيره .
ومات في ذي الحجّة .
679 - عبد الرحمن اليمني [ ( 2 ) ] الزّاهد .
نزيل دمشق .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( عبد الرحمن بن مقبل ) في : التكملة لوفيات النقلة 3 / 110 رقم 1954 .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( عبد الرحمن اليمني ) في : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 631 وفيه « عبد اللَّه » ، وذيل الروضتين 136 ، والبداية والنهاية 13 / 102 .