وذاك البيت وأمثاله يحتمل أن يكون قد نظمه على لسان الرّبوبية - كما قلنا - فإن كان عنى ذلك ، فالأمر قريب . وإن كان عنى نفسه ، فهذه زندقة عظيمة . نسأل اللَّه العفو ، فلا يغترّ المسلم بكشف ولا بحال ، فقد تواتر الكشف والبرهان للكهان وللرّهبان ، وذلك من إلهام الشيطان .
أمّا حال أولياء اللَّه وكراماتهم فحقّ . وإخبار ابن صائد بالمغيّبات حال شيطانيّ .
وقد سأله النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم ، فقال : « من يأتيك ؟ » - يعني : من الجنّ - ، فقال :
صادق وكاذب . قال « خلّط عليك الأمر » [ ( 1 ) ] . ولمّا أضمر له النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وخبّأ له في نفسه ، ثمّ قال : ما هو ؟ قال : الدّخّ . قال له النبي عليه السلام : « اخسأ فلن تعدو قدرك » [ ( 2 ) ] .
فهذا حاله دجّاليّ ، وعمر بن الخطّاب ، والعلاء بن الحضرميّ ، ونحوهما ، حالهم رحمانيّ ملكيّ .
وكثير من المشايخ يتوقّف في أمرهم ، فلم يتبرهن لنا من أيّ القسمين حالهم ؟ واللَّه أعلم ومنه الهدى والتّوفيق .
[ الكنى ]
648 - أبو بكر بن أحمد [ ( 3 ) ] بن شكر .
القاضي جلال الدّين ابن القاضي كمال الدّين ، المصريّ الشافعيّ .
توفّي في شوّال .
وفيها ولد
المجد عبد الوهّاب بن أبي الفتح بن سحنون الطّبيب ، خطيب النّيرب .
هامش
[ ( 1 ) ] أخرجه البخاري 1354 و 3055 و 6173 و 6618 ومسلم 2930 ، وأبو داود 4329 ، والترمذي 2250 ، وأحمد 2 / 148 و 149 .
[ ( 2 ) ] أخرجه البخاري 6273 ، ومسلم 2930 .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( أبي بكر بن أحمد ) في : التكملة لوفيات النقلة 3 / 86 رقم 1898 ، ونهاية الأرب 29 / 125 .