ومات في شعبان .
534 - عبد الرحيم بن أبي جعفر النّفيس [ ( 1 ) ] بن هبة اللَّه بن وهبان .
الفقيه المحدّث المفيد أبو نصر السّليميّ ، الحديثيّ المولد ، البغداديّ .
سمع : أبا الفتح بن شاتيل ، وأبا السّعادات القزّاز ، وفارس بن أبي القاسم الحفّار ، ومن بعدهم . ورحل ، فسمع بواسط من أبي الفتح المندائيّ ، وبإربل من عمر بن طبرزد ، وبنيسابور من المؤيّد بن محمد ، وبهراة من روح عبد المعزّ ، وبأصبهان من أصحاب أبي عبد اللَّه الخلّال ، وبدمشق من الكنديّ ، وبمصر ، والإسكندرية .
قال الحافظ عبد العظيم [ ( 2 ) ] : سمعت منه من شعره . قال : وكان حادّ الخاطر ، جيّد القريحة ، فقيها ، أديبا شاعرا . وهو منسوب إلى حديثه النّورة بقرب هيت وهي جزيرة في وسط الفرات ، وهي غير حديثة الموصل .
وقال ابن النّجّار : كان حافظا ، ثقة ، متقنا ، ظريفا ، كيّسا ، متواضعا ، له النّظم والنّثر . اصطحبنا مدّة وأفادني الكثير . وسكن خوارزم إلى أن استولى عليها التّتار وأحرقوها ، وعدم خبره . وقد كتبت عنه بمرو . وولد سنة سبعين وخمسمائة [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( عبد الرحيم بن النفيس ) في : التكملة لوفيات النقلة 3 / 65 ، 66 رقم 1858 ، وتاريخ إربل 1 / 234 ، 235 رقم 134 ، وسير أعلام النبلاء 22 / 148 ، 149 رقم 97 ، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد 160 ، 161 رقم 115 ، والذيل على طبقات الحنابلة 2 / 128 - 130 ، والمنهج الأحمد 349 ، والمقصد الأرشد رقم 597 ، والدرّ المنضد 1 / 345 رقم 984 ، وشذرات الذهب 5 / 80 ، 81 .
[ ( 2 ) ] في التكملة 3 / 66 .
[ ( 3 ) ] ونقل ابن الدمياطيّ عن ابن النجار قوله : قرأ القرآن وتفقّه على مذهب الإمام أحمد ، وتكلّم في مسائل الخلاف ، وحصّل من الأدب طرفا صالحا ، وسمع الكثير في صباه . . . وبالغ في الطلب بهمّة عالية وجدّ واجتهاد . وسافر في طلب الحديث إلى الشام والجزيرة وديار مصر والعراق وما وراء النهر ، وكتب بخطه الكثير . وكان مليح الخط . صحيح النقل والضبط ، متقنا فاضلا ، وبعد خروجي من مرو توجّه إلى بخارا وسمرقند ، ثم إلى خوارزم وسكنها إلى أن استولى عليها التتر الترك وأهلكوا أهلها ، فلا أدري أهلك مع من هلك أو خرج منها هاربا مع من هرب ؟ واللَّه أعلم .