وحدّث .
وكان كثير الأسفار [ ( 1 ) ] ، ديّنا ، متصوّنا ، كبير القدر .
قال الحافظ الضّياء : توفّي رفيقنا وصديقنا أبو محمد بن هلالة بالبصرة في عاشر رمضان ، وما رأينا من أهل المغرب مثله . ودفن بجنب قبر سهل بن عبد اللَّه التّستريّ .
وقال ابن نقطة : كان ثقة ، فاضلا ، صاحب حديث وسنّة ، كريم الأخلاق .
وقال مفضّل القرشيّ : كان كثير المروءة ، غزيز الإنسانية .
وقال عمر ابن الحاجب : رأيته ولم أسمع منه ، وهو من طبيرة : بليدة بالأندلس ، من كبار أهلها ، رأيته ولم أسمع منه . قال : وكان كيّس الأخلاق ، محبوب الصّورة ، ليّن الكلام ، كريم النّفس ، حلو الشمائل ، محسنا إلى أهل العلم بماله وجاهه .
قيل : إنّه أوصى بكتبه للشّرف المرسي .
وممّن روى عنه الكمال ابن العديم .
قلت : آخر من روى عنه السيف عبد الرحمن بن محفوظ الرّسعنيّ المعدّل .
456 - عبد العظيم بن أبي البركات عبد اللّطيف [ ( 2 ) ] بن أبي نصر بن محمد بن سهل .
أبو المكارم الأصبهانيّ ، الملنجيّ ، الشّرابيّ ، القزّاز ، نزيل بغداد .
ولد بمحلة ملنجة من أصبهان سنة خمسين وخمسمائة .
وسمع من : أبيه ، وأبي مسعود عبد الجليل كوتاه ، وأبي الخير محمد بن أحمد الباغبان ، ومسعود الثّقفي ، والرّستميّ ، وشاكر الأسواريّ ، ومحمد بن محمود الفارفانيّ ، وجماعة .
هامش
[ ( 1 ) ] ذكر ابن النجار أسماء بعض البلاد التي دخلها ، وهي : بغداد ، وواسط ، وأصبهان ، وخوارزم ، ومرو ، وبخارى ، وسمرقند ، وإربل ، والموصل ، وحلب ، ودمشق ، والبصرة . ( المستفاد 164 ) .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( عبد العظيم بن عبد اللطيف ) في : تاريخ ابن الدبيثي ( باريس 5922 ) ورقة 191 ، والتكملة لوفيات النقلة 3 / 29 رقم 1774 ، وتلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 1 / 922 رقم 1376 ، والمختصر المحتاج إليه 3 / 96 ، 97 رقم 933 .