السّلام بن أحمد الهروي بكبرة ، وأبي منصور عبد الخالق بن زاهر الشّحّاميّ ، وأبي عروبة عبد الهادي بن عبد الخلّاق الهرويّ ، وعمر بن أحمد الصفّار ، وعثمان بن عليّ البيكنديّ ، وخلق كثير لقيهم بمرو ، ونيسابور ، وهراة ، وبخارى ، وسمرقند ، ونواحي خراسان .
وخرّج له أبوه « معجما » في ثمانية عشر جزءا . وحجّ سنة ستّ وسبعين وخمسمائة . وحدّث ببغداد ، وعاد إلى مرو ، وروى الكثير ، ورحل النّاس إليه .
وسمع منه الحافظ أبو بكر محمد بن موسى الحازميّ ، ومات قبله بدهر .
وحدّث عنه : الأئمة أبو عمرو ابن الصّلاح ، والضّياء أبو عبد اللَّه ، والزكيّ البرزاليّ ، والمحبّ ابن النّجّار ، والمحبّ عبد العزيز بن هلالة ، والشّرف المرسيّ ، وأحمد بن عبد المحسن الغرافيّ ، وطائفة سواهم .
وسمعنا بإجازته من الشّرف ابن عساكر ، والتّاج بن عصرون .
وآخر من روى عنه بالإجازة زينب بنت عمر البعلبكيّة .
وكان فقيها ، مفتيا ، عارفا بالمذهب ، وله أنس بالحديث ، خرّج لنفسه أربعين حديثا ، سمعناها .
قال أبو عمرو ابن الصّلاح : قرأت عليه في « أربعين » أبي البركات الفراويّ حديثا ادّعى فيه كأنّه سمعه هو أو شيخه من البخاريّ ، فقال الشيخ أبو المظفّر :
ليس لك بعال ولكنّه للبخاريّ نازل . قلت : أعجبني هذا القول من أبي المظفّر .
وانقطع بموته شيء كثير من المرويّات . وعدم في دخول التتار مرو في آخر هذه السنة ، أو في أوائل السنة الآتية .
وكان أخوه الصّدر الرئيس أبو زيد محمد قد اختصّ بخدمة السّلطان محمد بن تكش الخوارزميّ ، وتقدّم عنده ، ونفّذه رسولا غير مرّة إلى بغداد ، فوعظ بها ، وحدّث سنة إحدى وستمائة عن أبي الفتح محمد بن عبد الرحمن الحمدونيّ [ ( 1 ) ] حضورا ، وعن مسعود بن محمد المروزيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] منسوب إلى جده حمدويه ، كما في أنساب السمعاني وغيره .