تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لقي أبو حيّان النّحويّ من يحمل عن الشّقوري بالإجازة . وأجاز الشّقوريّ لابن مسدي وقال : هو نزيل قرطبة ، حسيب البيت أصيله ، نسيب الذّكر جميلة . حدّث من بيته جماعة . تأدّب بشقورة على أبي مروان عبد الملك بن أبي يداس . وقرأ عليه القرآن ، وسمع من أبيه ، ومحمد بن أحمد التّجيبيّ المقرئ ، وتفرّد عنهم . وأجاز له أيضا أبو بكر عبد العزيز بن مدير ، وعبد الحقّ بن عطيّة صاحب التّفسير . روى الكثير عن مجيزيه . عزمت على الرّحلة إليه ، فبلغني موته ، فعدلت إلى إشبيلية . ومات بموته بالأندلس إسناد كثير [ ( 1 ) ] . 389 - عليّ بن إسماعيل [ ( 2 ) ] بن علي بن عطيّة . الإمام أبو الحسن الصّنهاجيّ ، التّلكاتيّ ، الأبياريّ ، المالكيّ ، نزيل الإسكندرية . مولده بأبيار سنة سبع وخمسين ظنّا . وتفقّه بالإسكندرية على الفقيه أبي الطاهر بن عوف ، وعلى أبي طالب أحمد بن المسلّم اللّخمي ، وأبي عبد اللَّه محمد بن محمد الكركنتيّ . وحدّث عن ابن عوف . ودرّس بمدرسة الزّكيّ التّاجر . وصنّف في المذهب . وكان من أعيان المالكية .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال ابن عبد الملك المراكشي : وكان شيخا فاضلا صالحا ورعا ديّنا ذا حظ وافر من الأدب ، واستقضي ببعض أنظار قرطبة ، وكفّ بصره آخر عمره ، فالتزم إسماع الحديث بجامع قرطبة ، وكان عالي الرواية تفرّد في وقته بالرواية عن هؤلاء الأكابر الجلّة الذين أجازوا له وغيرهم ، فرغب الناس في الأخذ عنه ، واستجازوه من أقاصي البلاد لعلوّ إسناده وثقته وفضله وعدالته ، وكان دأبه ختم القرآن بين اليوم والليلة ، وكان حافظا له قائما عليه ملازما تلاوته بجامع قرطبة الأعظم طول نهاره ، ولد لليلة بقيت من شوال سنة ست وثلاثين وخمسمائة بقرطبة . ( الذيل والتكملة 5 / 168 ، 169 ) . [ ( 2 ) ] انظر عن ( علي بن إسماعيل ) في : التكملة لوفيات النقلة 2 / 477 ، 478 رقم 1695 ، والديباج المذهب 123 ، وتوضيح المشتبه 1 / 140 ، وتاريخ ابن الفرات 10 / ورقة 4 ، وديوان الإسلام 1 / 75 رقم 81 ، ومعجم المؤلفين 7 / 37 .