سيف الدّنيا والدّين ، ابن الأمير نجم الدّين أيّوب بن شاذي بن يعقوب بن مروان الدّوينيّ ، ثمّ التّكريتيّ ، ثمّ الدّمشقيّ .
ولد ببعلبكّ في سنة أربع وثلاثين ، إذ أبوه نائب عليها للأتابك زنكي والد نور الدّين محمود . وهو أصغر من أخيه السلطان صلاح الدّين بسنتين . وقيل :
مولده سنة ثمان وثلاثين . وقيل : ولد في أول سنة أربعين .
قال أبو شامة [ ( 1 ) ] : توفّي الملك العادل ، سيف الدّين أبو بكر محمد بن أيّوب ، وهو بكنيته أشهر ، ومولده ببعلبكّ ، وعاش ستّا وسبعين سنة . ونشأ في خدمة نور الدّين مع أبيه ، وإخوته . وحضر مع أخيه صلاح الدّين فتوحاته . وقام أحسن قيام في الهدنة مع الإنكلتير ملك الفرنج بعد أخذهم عكّا . وكان صلاح الدّين يعوّل عليه كثيرا ، واستنابه بمصر مدّة ، ثمّ أعطاه حلب ، ثمّ أخذها منه لولده الظّاهر ، وأعطاه الكرك عوضها ، ثمّ حرّان .
وقال غيره : كان أقعد الملوك بالملك ، وملك من بلاد الكرج إلى قريب همذان ، والشام ، والجزيرة ، ومصر ، والحجاز ، واليمن ، إلى حضرموت . وقد أبطل كثيرا من الظّلم والمكوس .
وقال أبو المظفّر سبط ابن الجوزيّ [ ( 2 ) ] : امتدّ ملكه من الكرج إلى همذان ،
هامش
[ ( ) ] الحريري 49 ، 50 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 135 ، ومرآة الجنان 4 / 29 ، 30 ، والبداية والنهاية 13 / 79 ، 80 ، وطبقات الشافعية لابن كثير ، ورقة 156 ب ، 157 أ ، وتاريخ المسلمين لابن العميد 130 ، 131 ، والجوهر الثمين لابن دقماق 2 / 23 - 27 ، والعقد المذهب لابن الملقن ، ورقة 168 ، والسلوك ج 1 ق 1 / 190 - 194 ، وعقد الجمان 17 / ورقة 375 - 380 ، وتحفة الناظرين 167 ، ومآثر الإنافة 2 / 75 ، والنجوم الزاهرة 6 / 221 ، وشفاء القلوب 226 - 229 ، ومورد اللطافة ، ورقة 3 أ ، والعسجد المسبوك 2 / 362 ، 363 ، وتاريخ ابن الفرات 5 / 239 ، وتاريخ الأزمنة للدويهي 208 ، وديوان الإسلام 3 / 287 رقم 1440 ، وشذرات الذهب 5 / 65 ، والدارس في تاريخ المدارس 1 / 359 ، وبدائع الزهور ج 1 ق 1 / 257 ، والأعلام 2 / 47 ، وتاريخ ابن سباط ( بتحقيقنا ) 1 / 263 - 265 ، والوافي بالوفيات 2 / 235 - 238 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 345 ، وترويح القلوب 42 رقم 66 ، وأخبار الدول للقرماني 195 .
[ ( 1 ) ] في ذيل الروضتين 111 .
[ ( 2 ) ] في مرآة الزمان 8 / 594 - 595 .