وآخر من روى عنه : الأخوان عيسى وعبد اللَّه ابنا القاهريّ ، والحارث بن مسكين المصريّ [ ( 1 ) ] .
[ حرف الدال ]
281 - داود بن أحمد [ ( 2 ) ] بن يحيى .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال ابن المستوفي : ورد إربل منصرفا عن الأعمال الجليلة بمصر خوفا من الوزير عبد اللَّه بن شكر .
أقام بحلب مدة . ثم أتى إربل . اجتمع بأبي الخطّاب عمر بن الحسن بن علي ذي النسبين بمنزلي ، وأطالا الحديث . أثنى عليه كثيرا وذكر شرفه وشرف أصله ، وأكثر من قوله : « يا للَّه ابن عثمان - على شرف منصبه - يرد إربل . أنشدني له الحسن بن علي بن أبي الساج المصري ، وذكر حكاية طويلة :لا يعجبنّك راكب متلبّس * فعساه من علم وعقل مفلس
ومن العجائب أن يكون لجاهل * فضل اللبيب وقد علاه السندس
إني لأعجب من تعدّى طوره * حتى يضيق عليّ منه المجلسوذكر أنّ أمّ ابن عثمان شريفة حسينينة .
ذاكرت به الحافظ أبا محمد عبد الرحمن بن عمر الحرّاني ، فكتب لي ترجمته بيده . . . أحد من عنى بهذا الشأن وجمعه وتحصيله . له الخط الوافر من البراعة والبلاغة . أعلم من كان في زمانه بالكتابة والترسّل - فيما يقال - يكتب الكتاب من آخره إلى أوله . . . أنشدنا القاضي أبو القاسم المخزومي لفظا لنفسه في الشيب :مطايا الليالي بالأنام تسير * وعارض شيب العارضين نذير
وقد حدّدت خمسون عاما قطعتها * بأنّ الّذي من بعدهنّ يسير
وأبدت لنا الدنيا خفيّات مكرها * وشيطان آمال البقاء غرور
وما غاية الأعمار إلّا ذهابها * وآخرها بعد القصور جفير
وما طيب عيش يرجح المرء بعده * رميما ومن بعد الرميم نشور
فلا العيش يصفو في الزمان فنجتني * عجالة نفسي للفناء تصير
ولا القلب مرتاض على الزهد والتقى * فيطلق من سجن الذنوب أسير
ولولا رجاء العفو من فضل قادر * لما مرّ بالمرء المسئ سرور
فبادر فإنّ اللَّه للتوب قابل * شديد عقاب للذنوب غفور( تاريخ إربل ) .
وقال صاحب « المغرب » : ولما غضّ به الصاحب بن شكر وخاف على الوزارة منه ، نصب له حبائل العداوة ، ففرّ أمامه ، وعاد من إربل إلى القاهرة بعد ما أقام بحلب مدة . فلم يزل يقاسي من عداوة ابن شكر شدّة إلى أن حضر يوما مجلسه فصاح عليه ابن شكر في أثناء نزاع وكلام ، فخرجت نفسه في ذلك المكان ، وكان ذلك من أعجب وقائع الزمان .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( داود بن أحمد ) في : تاريخ ابن الدبيثي ( باريس 5922 ) ورقة 47 ، 48 ، والتكملة لوفيات