تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
أبو عبد اللَّه محمد ابن العماد إبراهيم ، وأبو الغنائم المسلّم بن علّان ، والمؤمّل بن محمد البالسيّ ، وأبو القاسم عمر بن أحمد ابن العديم ، وأبو حفص عمر بن محمد بن أبي عصرون ، وأبو الحسن عليّ بن أحمد ابن البخاريّ ، وأبو عبد اللَّه محمد ابن الكمال ، ومحمد بن مؤمن ، ويوسف ابن المجاور ، وستّ العرب بنت يحيى الكنديّ ، وإسماعيل ابن العفيف أحمد بن إبراهيم بن يعيش المالكيّ ، ومحمد بن عبد المنعم ابن القوّاس . وآخر من روى عنه بالإجازة أبو حفص ابن القوّاس ، ثمّ أبو حفص عمر بن إبراهيم العقيميّ الأديب وتوفّي هذا في شوّال سنة تسع وتسعين وستّمائة . قال ابن النّجّار : أسلمه أبوه في صغره إلى سبط الخيّاط ، فلقّنه القرآن وجوّد عليه ، ثمّ حفّظه القرآن وله عشر سنين . إلى أن قال : تفرّد بأكثر مرويّاته . سافر عن بغداد سنة ثلاث وأربعين ، ودخل همذان ، فأقام بها سنين يتفقّه على مذهب أبي حنيفة على سعد الرازيّ بمدرسة السّلطان طغرل . ثمّ إنّ أباه حجّ سنة أربع وأربعين فمات في الطّريق ، فعاد أبو اليمن إلى بغداد ، ثمّ توجّه إلى الشّام ، واستوزره فرّوخ شاه ، ثمّ بعده اتّصل بناحية تقيّ الدّين عمر صاحب حماة ، واختصّ به وكثرت أمواله . وكان المعظّم يقرأ عليه الأدب ، ويقصده في منزله ، ويعظّمه . قرأت عليه كثيرا ، وكان يصلني بالنّفقة . ما رأيت شيخا أكمل منه فضلا ولا أتمّ منه عقلا ونبلا وثقة وصدقا وتحقيقا ورزانة ، مع دماثة أخلاقه . وكان مهيبا ، وقورا ، أشبه بالوزراء من العلماء بجلالته وعلوّ منزلته . وكان أعلم أهل زمانه بالنّحو ، أظنّه يحفظ « كتاب » سيبويه . ما دخلت عليه قطّ إلّا وهو في يده يطالعه ، وفي مجلّد واحد رفيع [ ( 1 ) ] ، فكان يقرأها بلا كلفة وقد بلغ التّسعين . وكان قد متّع بسمعه وبصره وقوّته . وكان مليح الصّورة ، ظريفا ، إذا تكلّم ازداد حلاوة ، وله النّظم والنّثر والبلاغة الكاملة . إلى أن قال : حضرت الصّلاة عليه . وقال أبو شامة [ ( 2 ) ] : ورد الكندي ديار مصر ، يعني في سنة بضع وستّين
هامش
[ ( 1 ) ] يعني : رفيع الخط ، أي دقيقة . [ ( 2 ) ] في ذيل الروضتين 95 .