الزّاهد العارف القدوة الكبير ، أبو الحسن ابن الصبّاغ .
توفّي بقنا من صعيد مصر ، ودفن برباطه . وكان قد لقي المشايخ والصّلحاء ، وانتفع به خلق ، وظهرت بركاته على الّذي صحبوه ، وهدى اللَّه به خلقا كثيرا .
وكان حسن التّربية للمريدين ، يتفقّد مصالحهم الدّينيّة ، وله أحوال ومقامات .
توفّي في النّصف من شعبان .
قال الحافظ عبد العظيم [ ( 1 ) ] : اجتمعت به بقنا سنة ستّ وستّمائة [ ( 2 ) ] .
97 - عليّ بن فضائل [ ( 3 ) ] بن عليّ التّكريتيّ .
ثمّ البغداديّ ، الأزجيّ الملّاح .
حدّث عن محمد بن أبي حامد عبد العزيز بن عليّ البيّع .
روى عنه : الضّياء ، والدّبيثيّ ، والزّكيّ البرزاليّ ، وجماعة .
وتوفّي في ربيع الأوّل .
هامش
[ ( 1 ) ] في التكملة 2 / 340 .
[ ( 2 ) ] وقال ابن أبيك : وصحب الشيخ : أبا الحسن - رضي اللَّه عنه - جماعة من الأولياء والصّدّيقين والنجباء والصالحين ، فكان يقول رضي اللَّه عنه : أصحابي ستمائة رجل ، وما نال أحد بالديار المصرية ما ناله أصحابي ، سوى رجلين : الشيخ مفرّج بدمامن ، والشيخ أبو كريم ، بكورة البهنساوية ، رحمة اللَّه عليهم أجمعين . ( الدر المطلوب ) .
وقال الأدفوي : إن ابن سعيد ذكره في كتاب « المغرب » قال : أنشدني له بعض من يحفظ الأدب من أهل الصعيد قصيدة طويلة منها :باكرت والشمس في خدر السماء وقد * نادى على الصبح أصوات العصافيروأنشد له بيتا واحدا أيضا :تجرّدت من دنياي والسيف لم يكن * ليبلغ نجح القصد حتى تجرّداومن شعره أيضا :عليك هذا بعلم الواحد الأحد * تجني ثمار جنان الخلد منه للأبد
واجمع همومك فيه لا تفرّقها * لعلّ أنّك تحظى منه بالرشد( الطالع السعيد 387 ) .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( علي بن فضائل ) في : تاريخ ابن الدبيثي ( كمبرج ) ورقة 152 ، والتكملة لوفيات النقلة 2 / 329 رقم 1391 ، والمختصر المحتاج إليه 3 / 133 رقم 1026 .