تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
كان أبوه يحبّه ، حتّى إنّه خلع أخاه أبا نصر محمدا ، وجعل هذا وليّ العهد ، وكان شابّا فلم يمتّع ، ومات في ذي القعدة . ومن غريب الاتّفاق ما ذكر أبو المظفّر ابن الجوزيّ [ ( 1 ) ] ، قال : دخل يوم الجمعة رأس منكلي ( مملوك السلطان أزبك الّذي كان قد عصى على أستاذه وعلى الخليفة وقطع الطّريق وقتل ونهب ، ثمّ جهّزت إليه العساكر فظفروا به بقرب همذان ، فانكسر وقتلت أصحابه ، ونهبت أثقاله وهرب ليلا ، ثمّ قتل وحمل رأسه إلى أزبك ، فبعث به إلى الخليفة ) [ ( 2 ) ] ، فأدخل بغداد ، وزيّنت بغداد ، فلمّا مرّوا به على باب درب حبيب ، وافق تلك السّاعة وفاة عليّ هذا ، فوقع الصّراخ والنّوح ، وانقلب الفرح مأتما ، وأمر الخليفة بالنّياحة عليه في نواحي بغداد ، وفرشوا البواري والرّماد ، ولطم النّسوان ، وغلّقت الأسواق والحمّامات . وخلّف ولدين صغيرين : الحسين ويحيى . قلت : وجزع النّاصر لموته وسمع النّاس بكاءه وصراخه عليه ، وعمل له مأتم ببغداد لم يسمع بمثله من الأعمار ، وأقامت له الملوك الأعزية في بلدانهم ، ورثته الشّعراء . 96 - عليّ بن حميد [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 572 ، 573 . [ ( 2 ) ] ما بين القوسين ليس في المطبوع من المرآة . [ ( 3 ) ] انظر عن ( علي بن حميد ) في : التكملة لوفيات النقلة 2 / 340 رقم 1417 ، وجذوة المقتبس 22 ، وسير الأولياء في القرن السابع الهجريّ لصفي الدين الأزدي 48 ، ونهاية الأرب للنويري 29 / 70 ، والدر المطلوب لابن أيبك 181 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 320 ، والإعلام بوفيات الأعلام 252 ، والعبر 5 / 42 وفيه « أبو الحسن بن الصباغ » ، ودول الإسلام 2 / 116 ، وسير أعلام النبلاء 22 / 85 رقم 41 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1389 ، ومرآة الجنان 4 / 24 26 ، والوافي بالوفيات 21 / 77 ، 78 رقم 40 ، والعسجد المسبوك 2 / 351 ، 352 ، والطالع السعيد للأدفوي 383 - 387 رقم 299 ، والنجوم الزاهرة 6 / 214 ، 215 وفيه : « علي بن الصباغ بن حميد » ، وحسن المحاضرة 1 / 245 وفيه وفاته سنة 613 ه ، وبغية الوعاة 2 / 295 ، والقلائد للتادفي 130 ، 131 ، وشذرات الذهب 5 / 52 ، 53 ، وجامع كرامات الأولياء للنبهاني 2 / 163 ، وطبقات المناوي ( خاص ) ورقة 243 ب .