ذاك ولده الصّالح حصن كيفا ، واستناب صوابا بآمد ، ورجع إلى الشّام خائبا [ ( 1 ) ] .
[ تسلطن صاحب الموصل ]
وفيها تسمّى لؤلؤ صاحب الموصل بالسّلطنة ، وضرب السكّة باسمه . قاله أبو الحسن عليّ بن أنجب ابن السّاعي [ ( 2 ) ] .
[ اكتمال بناء المستنصريّة ]
قال : وفيها تكامل بناء المدرسة المستنصريّة ببغداد ، ونقل إليها الكتب وهي مائة وستّون حملا ، وعدّة فقهائها مائتان وثمانية وأربعون فقيها من المذاهب الأربعة ، وأربعة مدرّسون ، وشيخ حديث ، وشيخ نحو ، وشيخ طبّ ، وشيخ فرائض . فرتّب شيخ الحديث أبو الحسن ابن القطيعيّ [ ( 3 ) ] . ورتّب فيها الخبز والطّبيخ والحلاوة والفاكهة . فأنبأني محفوظ ابن البزوريّ ، قال : تكامل بناء المستنصرية وجاءت في غاية الحسن ونهايته ، وخلع على أستاذ الدّار العزيزة متولّي عمارتها ، وعلى أخيه علم الدّين أبي جعفر ابن العلقميّ ، وعلى حاجبه ، وعلى المعمار ، وعلى مقدّم الصّنّاع . ونقل إلى خزانة الكتب كثير من الكتب النّفيسة ، فبلغني أنّه حمل إليها ما نقله مائة وستون حمّالا ، سوى ما نقل إليها فيما بعد ، وأوقفت ، وجعل الشّيخ عبد العزيز شيخ الصوفيّة برباط الحريم ، وخازن كتب دار الخلافة ، هو وولده ضياء الدّين أحمد ينظران في ترتيبها ، فرتّبا الكتب
هامش
[ ( 1 ) ] انظر خبر الكامل في : مفرّج الكروب 5 / 74 - 83 ، وزبدة الحلب 3 / 266 - 268 ، وتاريخ المسلمين لابن العميد 141 وقال فيه إنّ عدّة من حضر إلى خدمة الكامل ثلاثة عشر ملكا جميعهم من بني أيوب ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 154 ، 155 ، والدرّ المطلوب 311 ، 312 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 148 ، 149 ، والعبر 5 / 123 ، ودول الإسلام 2 / 136 ، والسلوك ج 1 ق 1 / 247 - 249 ، والنجوم الزاهرة 6 / 282 ، 283 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 305 ، 306 ، ونهاية الأرب 29 / 198 - 201 .
[ ( 2 ) ] انظر خبر صاحب الموصل في : الحوادث الجامعة 32 ، والعبر 5 / 123 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 149 ، 150 ، والعسجد المسبوك 2 / 457 ، ودولة الأتابكة في الموصل بعد عماد الدّين زنكي ، للدكتور رشيد الجميلي 229 ، 230 طبعة دار النهضة العربية ، بيروت 1975 .
[ ( 3 ) ] هو محمد بن أحمد بن عمر المتوفى سنة 634 ه . انظر ترجمته ومصادرها في الوفيات برقم ( 281 ) .