الإمام ، نجم الدّين ، أبو البقاء ، التّفليسيّ ، الصّوفيّ .
حدّث عن أبي الفرج ابن الجوزيّ ، وغيره .
وكان صوفيّا جليلا ، معظّما ، نبيلا ، له معرفة بالفقه ، والأصول ، والعربية ، والأخبار ، والشعر ، والسّلوك . وكان صاحب رياضات ومجاهدات . وكان من كبار أصحاب الشيخ شهاب الدين السّهروردي وأذن له أن يصلح ما رأى في تصانيفه من الخلل .
قدم دمشق وكان شيخ الأسدية [ ( 1 ) ] ، وشيخ المنيبع . وله كلام في التّصوّف ، وشعر حسن .
قال أبو شامة [ ( 2 ) ] : كان كبير المحلّ ، حسن الأخلاق ، مشتغلا بعملي الشريعة والحقيقة .
وقال المنذريّ [ ( 3 ) ] : قدم مصر رسولا من الديوان العزيز ، ولم يتّفق لي الاجتماع به .
قلت : وهو مليح الكتابة ، نسخ الأجزاء ، وعني بالرواية سنة نيّف وعشرين ، وسمّع ولده .
وولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة . وتوفّي في سابع جمادى الأولى .
روى عنه الجمال ابن الصابونيّ ، وبالإذن البهاء ابن عساكر [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( ) ] الروضتين 162 وفيه : « ناوان » بالنون ، وتاريخ إربل 1 / 258 - 270 رقم 156 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 333 ، والنجوم الزاهرة 6 / 286 .
[ ( 1 ) ] هي الخانقاه الأسدية ( الدارس 2 / 139 ) .
[ ( 2 ) ] في ذيل الروضتين 162 .
[ ( 3 ) ] في التكملة 3 / 366 .
[ ( 4 ) ] أنشد في أبي طالب المكيّ مؤلّف « قوت القلوب » في 15 ربيع الآخر سنة 612 :سقى اللَّه ترب أبي طالب * من السلسبيل بمزن سكوب
وجازاه بالفضل أسنى الجزاء * على حسن تأليف « قوت القلوب »
لقاه نضرة دار النعيم * وأسكنه في جوار الحبيب
كما ضمّن « القوت » سرّ العلوم * وأودعه كلّ معنى عجيب
إشارته من وراء العقول * وأسراره من مطاوي الغروب