الصاحب ، كمال الدّين أبو الكلام الموصليّ .
قدم دمشق وسكنها .
وسمع من يحيى الثّقفيّ بالموصل ، ومن ابن طبرزد بدمشق .
روى عنه : الزّكيّ البرزاليّ ، وغيره . وحدّثنا عنه أبو عليّ ابن الخلّال .
قال نجم الدّين ابن السابق : قدم ابن مهاجر دمشق وسكن بعقبة الكتّان في دار ابن البانياسيّ ، وشرع في الصدقات وشراء الأملاك ليوقفها . وكان قد اتّفق مع والدي على عمل رصيف عقبة الكتّان ، وقال : تجيء غدا وتأخذ دراهم لعمله .
فلمّا أمسى ، بعث إليه الملك الأشرف خرزة بنفسج وقال : هذه بركة السنة .
فأخذها وشمّها فكانت القاضية ، فأصبح ميتا ، فورثه السلطان ، وأعطوا من تركته ألف درهم ، فاشتروا له بها تربة في سوق الصالحية .
قلت : فلما كان بعد ذلك بنى الصاحب تقيّ الدّين توبة بن عليّ بن مهاجر التّكريتيّ في حيطان البرّية خمسة دكاكين وادّعى أنّه ابن عمه .
وقال أبو المظفّر الجوزيّ [ ( 1 ) ] : بلغ قيمة ما خلّف الصاحب كمال الدّين ثلاثمائة ألف دينار . وأراني الملك الأشرف مسبحة فيها مائة حبة ، مثل بيض الحمام - يعني : من التّركة - .
توفّي في مستهلّ جمادى الآخرة .
قلت : وروى عنه القوصيّ في « معجمه » فقال : الوزير كمال الدّين ابن الشهيد معين الدّين . كان من سادات الكرام في زمانه ، مستغنيا بأمواله عن أموال السلطان ، باذلا إنعامه للإخوان ، مديما لهم مدّ الخوان .
توفّي يوم الجمعة وهو ساجد في صلاة الصبح .
287 - محمد ، السلطان ، الملك ، العزيز ، غياث الدّين [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( ) ] 173 رقم 1711 ، والبداية والنهاية 13 / 146 .
[ ( 1 ) ] في مرآة الزمان .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( الملك العزيز غياث الدين ) في : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 703 ، والحوادث الجامعة 53 ،