تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
على يحيى بن سعدون القرطبيّ ، وسمع منه ومن خطيب الموصل . وسمع بدمشق من أبي المعالي بن صابر ، ومحمد بن أبي الصّقر . ثم لزم الشّيخ أبا الفرج ابن الجوزيّ وأخذ عنه الوعظ ، وقرأ عليه كثيرا من كتبه ، وناب لولده الصاحب محيي الدّين في الحسبة بباب الأزج . وخدم في أماكن . وجمع « تاريخا » لبغداد ذيّل به على « تاريخ » ابن السمعانيّ الّذي ذيّل به على « تاريخ » الخطيب ، ولم يتمّمه [ ( 1 ) ] . وخدم في بعض الجهات ، وفتر عن الحديث بل تركه ، ثم طال عمره ، وعلا سنده ، وتفرّد في زمانه . وهو أوّل شيخ ولي دار الحديث بالمستنصريّة . وكان يخضب بالسواد ثم تركه . وهو آخر من حدّث ب « البخاريّ » كاملا بالسماع عن أبي الوقت . وتفرّد بأجزاء عديدة . قال ابن نقطة [ ( 2 ) ] : هو شيخ صحيح السماع . صنّف لبغداد « تاريخا » إلا أنه ما أظهره . قلت : وكان عنده أصول له يحدّث منها ، وكان عسرا في الرواية . روى عنه : الدّبيثيّ ، وابن النجّار ، والسيف ابن المجد ، وعزّ الدّين الفاروثيّ ، وجمال الدّين الشّريشيّ ، وأحمد بن محمد ابن الكسّار ، وأبو القاسم بن بلبان ، والفقيه أبو العزّ سعيد بن أحمد الطّيبي الشافعيّ ، والمجد عبد العزيز بن الحسين الخليليّ ، والتاج عليّ بن أحمد العلويّ الغرّافيّ ، والشهاب الأبرقوهيّ . وبالإجازة القاضيان ابن الخوييّ وتقيّ الدّين سليمان ، وأبو عليّ ابن الخلّال ، والفخر إسماعيل ابن عساكر ، والبهاء ابن عمّه ، وعيسى المطعّم ، وسعد الدّين بن سعد ، وأحمد ابن الشّحنة ، وأبو بكر بن عبد الدّائم ، وفاطمة بنت جوهر ، وأبو نصر محمد بن محمد ابن الشّيرازيّ ، وجماعة .
هامش
[ ( 1 ) ] سماه : « درة الإكليل في تتمة التذييل » ذكر ابن رجب الحنبلي أنه رأى أكثره بخطه ، ونقل منه كثيرا في كتابه « الذيل على طبقات الحنابلة » . [ ( 2 ) ] في التقييد 58 .