سمع من جدّ أبيه المصلح جميع « الحلية » : أخبرنا الحدّاد ، أخبرنا المصنّف أبو نعيم . وسمع « صحيح » مسلم من جدّه .
* - والإمام المحدّث أبو حفص عمر بن أحمد [ ( 1 ) ] بن أحمد بن أبي سعد الأصبهانيّ ، المستملي شعرانة ، الشيخ السّلفيّ .
سمع وخرّج وكتب الكثير وصنّف ورتّب « مسند » الإمام أحمد على أبواب الفقه والأحكام . وصنّف كتابا آخر في ثمان مجلّدات سمّاه « روضة المذكّرين وبهجة المحدّثين » . وسمع من أبي جعفر محمد بن أحمد الصّيدلانيّ ، وأبي الفضائل العبد كويّ ، ومحمود بن أحمد الثّقفيّ ، وطبقتهم .
وقد تفرّد القاضي تقيّ الدّين سليمان بالرواية بحكم الإجازة المحقّقة عن هؤلاء المذكورين ، وعن خلق سواهم أذنوا له ولغيره في الرواية ، وكاتبوه من أصبهان . واستشهد سائرهم بسيف التتار الكفرة في هذا العام . ومن سلم منهم أضمرته البلاد وانقطع خبره . فسبحان وارث الأرض ومن عليها ومعيد من خلق منه إليها .
ولقد كانت أصبهان تكاد أن تضاهي بغداد في علوّ الإسناد في زمان أبي محمد بن فارس ، والطّبرانيّ ، وأبي الشيخ . ثم كان بعدهم طبقة أخرى في العلوّ وهم : أبو بكر ابن المقرئ ، وغيره . ثم طبقة أبي عبد اللَّه بن مندة العبديّ ، وأبي إسحاق بن خرشند قوله ، وأبي جعفر ابن المرزبان الأبهريّ ، ثم طبقة أبي بكر بن مردويه ، وأبي نعيم . ثم طبقة ابن ريذة ، وأبي طاهر بن عبد الرحيم ، ورواة أبي الشيخ . ثم طبقة أصحاب ابن المقرئ . ثم أصحاب ابن مندة . ثم طبقة من بعدهم هكذا إلى أن سلّط اللَّه عليهم بذنوبهم العدوّ الكافر ليكفّر عنهم ويعوّضهم بالآخرة الباقية . فنسأل اللَّه العفو والعافية .
وأبو الوفاء محمد ابن مندة ، هو آخر من روى الحديث - فيما علمت - من أهل بيته ، وكان يلقّب بجمال الدّين .
هامش
[ ( 1 ) ] تقدّم برقم ( 110 ) .