وقال ابن الحاجب : يلتقي هو والإمام أبو الفرج ابن الجوزيّ في النّسب ، في القاسم بن النّضر بن القاسم بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ابن الصدّيق أبي بكر - رضي اللَّه عنه - . وقال : هو عمر بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه عمّويه بن سعد بن الحسين بن القاسم بن النّضر [ ( 1 ) ] .
قلت : وقد ذكرنا نسب ابن الجوزي في ترجمته . أنبأني مسعود بن حمّويه :
أنّ قاضي القضاة بدر الدّين يوسف السّنجاريّ حكى عن الملك الأشرف موسى أنّ السّهرورديّ جاءه رسولا ، فقال في بعض حديثه : يا مولانا تطلبت كتاب « الشفاء » لابن سينا من خزائن الكتب ببغداد ، وغسلت جميع النّسخ . ثم في أثناء الحديث قال : كان السّنة ببغداد مرض عظيم وموت . فقلت : كيف لا يكون وأنت قد غسلت « الشفاء » منها .
قلت : وقد لبست الخرقة بالقاهرة من الشيخ ضياء الدّين عيسى بن يحيى الأنصاريّ السّبتيّ وقال : ألبسنيها الشيخ شهاب الدّين بمكّة في سنة سبع وعشرين وستمائة .
توفّي الشيخ في أول ليلة من السنة ببغداد [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر نسبه مطوّلا في ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي .
[ ( 2 ) ] ومن شعره :تصرّمت وحشة الليالي * وأقبلت دولة الوصال
وصار بالوصل لي حسودا * من كان في هجركم رثى لي
وحقّكم بعد أن حصلتم * بكل ما فات لا أبالي
وما على عادم أجاجا * وعندكم أعين الزلال
ونظرة منكم بروحي * لو بعتم لم يكن بغالي
عليّ ما للورى حزام * وفي الحشى حبّكم حلالي
وكلّ ما ينبغي ويرجى * سواكم قطّ ما حلا لي
تقاصرت دونكم قلوب * فيا له من مورد خلا لي( تاريخ إربل 1 / 194 ) .