هذا ملخّص ما قاله « ابن الأثير » [ ( 1 ) ] .
[ تجديد الهدنة ]
وفي هذه المدّة جدّد العزيز الهدنة مع ملك الفرنج كندهري ، وزاد في المدّة .
ثم لم يلبث كندهري أن سقط من مكان بعكّا فمات ، واختلفت أحوال الفرنج قليلا .
[ سوء تدبير الوزير ضياء الدين ]
قال ابن واصل [ ( 2 ) ] وغيره : لمّا عزم العزيز على قصد الشّام ثانيا ، أشار العقلاء على الملك الأفضل بملاطفة أخيه العزيز ، ولو فعل لصلح حاله ، وأرضى منه العزيز بإقامة السّكّة والخطبة له بدمشق ، لكن قبل ما أشار به وزيره الضّياء بن الأثير ، من اعتصامه بعمّه العادل والالتجاء إليه ، وكان ذلك من فاسد الرأي ، حتّى استولى عمه على الأمر ، وغلب على السّلطنة .
[ إقبال الأفضل على الزهد ]
ولمّا رجع الأفضل من بلبيس أقبل أيضا على الزّهد والعبادة وفوّض الأمور إلى ابن الأثير ، فاختلّت به غاية الاختلال [ ( 3 ) ] .
[ قدوم ابن شملة بغداد ]
وفيها قدم بغداد شمس الدّين عليّ بن سوسيان بن شملة ، ومعه نساء أبيه وجواريه ، فتلقّى بالموكب الشّريف . وكان صبيّا بديع الجمال ، تضرب بحسنة الأمثال [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الكامل في التاريخ 12 / 118 - 120 ، وانظر : مفرّج الكروب 3 / 50 - 54 ، وزبدة الحلب 3 / 133 - 135 ، والمختصر 3 / 91 ، والدرّ المطلوب 127 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 111 ، والعسجد المسبوك 234 ، 235 ، ومرآة الجنان 3 / 473 ، والبداية والنهاية 13 / 11 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 331 ، 332 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 217 ، وتاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2 / 103 - 106 .
[ ( 2 ) ] في مفرّج الكروب 3 / 41 .
[ ( 3 ) ] مفرّج الكروب 3 / 55 ، تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2 / 130 ، البداية والنهاية 13 / 11 .
[ ( 4 ) ] مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 445 .