تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
4 - أحمد بن عمر [ ( 1 ) ] . الفقيه أبو العبّاس الكرديّ الشّافعيّ . معيد النّظاميّة . توفّي ببغداد في ذي الحجّة . وكان من كبار الفقهاء . 5 - أحمد بن مدرك بن الحسين بن حمزة بن الحسين بن أحمد [ ( 2 ) ] . أبو الرضا البهرانيّ ، القضاعيّ ، الحمويّ ، قاضي حماه وخطيبها . ولّي القضاء بها في سنة إحدى وسبعين . وقد تفقّه بحلب على : أبي سعد ابن عصرون . وبدمشق على القطب النّيسابوريّ .
هامش
[ ( ) ] يكتب الكتاب الكريم بيده من حفظه ، وكان تحته بارية صغيرة وعليها توفي . فحضرته وقد مرض في شهر رمضان في أول مرضه وسئل الدعاء لي ، فدعا لي - رحمه اللَّه - وكان صائما فلم يفطر حتى غلب عليه المرض ، وكان يعطى الثلج وهو لا يعلم . وكان تحت رأسه لبنة فسئل تغيير هذه الحالة فأبى ، فلما لم يعلم بحاله جعل تحته كيس خام محشوّة . فلم يزل على هذه الحال إلى أن توفي ليلة الجمعة التي صبيحتها عاشر شهر رمضان من سنة إحدى وتسعين وخمسمائة ، ودفن ضاحي نهاره بالمقبرة العامة ظاهر إربل من شرقيها ، وكان يوم دفنه مشهودا . نزل إلى قبره وألحده الفقير إلى اللَّه تعالى أبو سعيد كوكبوري . . اجتمع الشيخ أحمد والشيخ أبو حامد محمد بن رمضان التبريزي بإربل ، وكان ذكر لأبي حامد فظاظة أخلاقه على الإربليين ، فاستأذنه في زيارته فامتنع منها ، فما أحسّوا إلّا وقد زار أبا حامد ، فقام إليه أبو حامد وتبرّك به ، هاب الناس الشيخ أحمد لذلك ، وتحدّثا إلى أن مضى أكثر الليل . وفي الليلة الثانية زاره أبو حامد وصار بينهما مودّة . وقال الشيخ أحمد : سمعت أبا العلاء الحافظ بهمذان يثني على هذا الشيخ ، ويأمر أهل همذان بزيارته ويستحسنوا ما أنكره الإربليون من فظاظته على الولاة ، ولطفه بالفقراء » . [ ( 1 ) ] انظر عن ( أحمد بن عمر ) في : التكملة لوفيات النقلة 1 / 236 ، 237 رقم 302 ، وتاريخ ابن الدبيثي ( باريس 5921 ) ورقة 198 ، وتلخيص مجمع الآداب 4 ج 1 / 13 و 43 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6 / 31 ، 32 ، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2 / 274 ، وطبقات الشافعية لابن كثير ، ورقة 146 ، ب ، والوافي بالوفيات 7 / 259 رقم 3220 ، والعقد المذهب لابن الملقن ، ورقة 161 . [ ( 2 ) ] انظر عن ( أحمد بن مدرك ) في : طبقات الشافعية لابن كثير ، ورقة 146 ب ، 147 أ .