أبو بكر القطّان ، الكاتب البغداديّ [ ( 1 ) ] .
حدّث عن : أبي سعد أحمد بن محمد البغداديّ ، وأحمد بن عليّ الأشقر .
3 - أحمد بن عثمان بن أبي عليّ بن مهديّ [ ( 2 ) ] .
أبو العبّاس الكرديّ الإربليّ ، الرجل الصّالح .
روى عن : أبي الكرم الشّهرزوريّ ، وأحمد بن طاهر الميهنيّ ، وأبي الوقت [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] كان أحد كتّاب الديوان . . وحدّث باليسير . قال ابن النجار : توفي قبل طلبي الحديث سنة إحدى وتسعين وخمس مائة .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( أحمد بن عثمان ) في : تاريخ إربل لابن المستوفي 1 / 38 - 41 رقم 2 ، والتكملة لوفيات النقلة 1 / 228 رقم 284 .
[ ( 3 ) ] وقال ابن المستوفي بعد أن وصفه بالإمام الكردي الزرزاري : « ورد في الحاشية تعليق نصّه : لمحرّره محمد بن علي بن محمد راضي النجفي من رستاق من رساتيق إربل - رحمه اللَّه - : كان إماما عالما ، ورعا ، زاهدا ، سلك في خشانة الدين مسلك التابعين ، ورحل الرحلة الواسعة في طلب الحديث ، وسمع الكثير وكتب الكثير . . . وكان إماما في علم القرآن . صنّف في القراءات كتابين يدخل كلّ منهما في جلد ، سمّى أحدهما « المؤنس » والآخر « المنتخب » .
كان على غاية ما يكون عليه زاهد من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، يقف الملوك ببابه ولا يصلون إليه ، وإن أذن لهم جلسوا بين يديه ، لم يدع أحدا منهم إلا باسمه ، ولم يعامله إلا بما ينافي قاعدة رسمه . سمع عليه الحديث بالموصل وإربل وغيرهما ، إلا أنه كان بإربل أقلّ سماعا . حضرت في بعض قدماته وسألته السماع عليه ، فقال : أفعل - إن شاء اللَّه - فإنّي قد وصلت وأنا في تعب الطريق .
فسألته الإجازة ، فتلفّظ لي بها . ثم منعت على لقائه موانع . فسافر من إربل وغاب عنها غيبة طويلة ، ثم عاد فمنع أحد أن يدخل عليه البتّة ، فدخلت عليه مرة فرأيت رجلا قد نهكته العبادة ، كان يأكل في كل شهر نصف مكّوك حنطة يحمله فتوتا وينقعه في كل ليلة عند إفطاره ويأكله في زبدية خضراء مخروشة فانكسرت منها قطعة كبيرة ، فقلت للقيّم بأمره : ولم لا يشتري الشيخ عوضها ؟ فقال : قد استأذنته في ذلك ، فقال : هذه تكفيني إلى أن أموت ، فمات ولم يأكل في غيرها . وكان مأكوله من غلّة ملك له ، وكان يأكل معه يسيرا من الزبيب الأسود .
وأقام بإربل إلى أن مات - رحمه اللَّه - ولم ينم صيفا أو شتاء إلّا داخل الدار التي كان فيها ، لم يخرج إلى سطح ولا إلى ساحة ، ولا أوقد عنده سراج قط . كان - فيما بلغني -