تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
جالس عبد المؤمن وأولاده من بعده ، وطالت أيّامه وجمع حماسة كبيرة مشهورة بالمشرق والمغرب [ ( 1 ) ] ، أحسن فيها التّرتيب . وكان ظريفا صاحب نوادر . ومن شعره في المنصور أبي يعقوب صاحب المغرب :
إنّ الإمام هو الطّبيب وقد شفى [ ( 2 ) ] * علل البريّة ظاهرا ودخيلا حمل البسيطة وهي تحمل شخصه * كالرّوح يوجد حاملا محمولا [ ( 3 ) ]
وله :
مشى اللّوم في الدّنيا طريدا مشرّدا * يجوب بلاد اللَّه شرقا ومغربا فلمّا أتى فاسا تلقّاه أهلها * وقالوا له : أهلا وسهلا ومرحبا [ ( 4 ) ]
وله مدائح في السّلطان عبد المؤمن وبنيه . توفّي سنة بضع وتسعين وخمسمائة وقد جاوز الثّمانين [ ( 5 ) ] . قال تاج الدّين بن حمويه : أدركته فرأيت شيخا حسنا ، قد زاد على العمرين ، وخضرم حيث أدرك العصرين ، وحلب من الدّهر الشّطرين ، مدح الكبار ، وحصّل أموالا .
هامش
[ ( 1 ) ] سمّاه ابن خلّكان : « صفوة الأدب وديوان العرب » . ( وفيات الأعيان 7 / 12 ) . [ ( 2 ) ] ففي الأصل : « شفا » . [ ( 3 ) ] وفيات الأعيان 7 / 137 . [ ( 4 ) ] وفيات الأعيان 7 / 137 . [ ( 5 ) ] وقال الحميري : يقال إنه مدح عبد المؤمن وولده يوسف وولده يعقوب وولده محمدا الناصر ومات عام العقاب ، وهو عام تسعة وستمائة . واستوطن مدينة فاس وقرأ بها ، وكان لا يسلم أحد من لسانه ، وكان مسلّطا على بني الملجوم أعيان فاس واستطرد بهجاء قومه وبلده إليهم فقال :يا ابن السبيل إذا مررت بتادلي * لا تنزلنّ على بني غفجوم قوم طووا طلب السماحة بينهم * لكنّهم نشروا لواء اللوم يا ليتني من غيرهم ولو أنني * من أهل فاس من بين الملجوم( الروض المعطار 127 ، 128 ، وانظر 163 ) .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 490 | الذهبي