وعبد الرحمن ، وأبو سليمان ابن الحافظ عبد الغنيّ ، وأبوه ، والزّكيّ عبد العظيم بن بنين ، وجماعة .
روى عنه بالإجازة : أحمد بن أبي الخير .
قال الإمام أبو شامة [ ( 1 ) ] : كان كبير القدر ، معظّما عند صلاح الدّين ، وهو الّذي نمّ على الفقيه عمارة اليمنيّ وأصحابه بما كانوا عزموا عليه من قلب الدّولة ، فشنقهم صلاح الدّين .
وكان صلاح الدّين يكاتبه ويحضره مجلسه . وكذلك ولده الملك العزيز من بعده . وكان واعظا ، مفسّرا . سكن مصر . وكان له جاه عظيم ، وحرمة زائدة . وكان يجري بينه وبين الشّهاب الطّوسيّ عجائب لأنّه كان حنبليّا ، وكان الشّهاب أشعريّا ، وكلاهما واعظ .
جلس ابن نجيّة يوما في جامع القرافة ، فوقع عليه وعلى جماعة سقف ، فعمل الطّوسيّ فصلا ذكر فيه :
فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ
[ ( 2 ) ] . وجاء يوما كلب يشقّ الصّفوف في مجلس ابن نجيّة ، فقال هذا : من هناك . وأشار إلى جهة الطّوسيّ .
قال أبو المظفّر بن الجوزيّ [ ( 3 ) ] : واقتنى ابن نجيّة أموالا عظيمة ، وتنعّم تنعّما زائدا ، بحيث أنّه كان في داره عشرون جارية للفراش تساوي كلّ واحدة ألف دينار وأكثر . وكان يعمل له من الأطعمة ما لا يعمل للملوك . وأعطاه الخلفاء والملوك أموالا عظيمة ، ومع هذا مات فقيرا . كفّنه بعض أصحابه .
قال المنذريّ [ ( 4 ) ] : مات في سابع رمضان .
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل الروضتين 34 .
[ ( 2 ) ] اقتباس من سورة النحل ، الآية 26 .
[ ( 3 ) ] في مرآة الزمان 8 / 515 .
[ ( 4 ) ] في التكملة 1 / 464 .