صاحب اليمن .
كان قد ورد بغداد فأكرم مورده وتلقّي بالإنعام . وكان منهمكا في اللهو والشرب ، قليل الخير .
وكتب معه من جهة الخلافة منشور إلى أبيه بالرضا عنه . ولما توفّي أبوه ولي بعده مملكة اليمن في سنة ثلاث وتسعين .
ثمّ إنه ادّعى أنه أمويّ ورام الخلافة وأظهر العصيان فوثب عليه أخوان من أمرائه فقتلاه ، وولي اليمن أخ له صغير .
وقيل إنّه ادّعى النّبوّة [ ( 1 ) ] . واسم أخيه الّذي تولّى الملك النّاصر أيّوب ابن سيف الإسلام .
قال ابن واصل [ ( 2 ) ] : خافت المعزّ مماليكه فتحزّبوا عليه ، وخرجوا عليه ، وضربوا معه مصافّا ، فكسروه وقتلوه ، وداروا برأسه في اليمن ، ونهبوا زبيد سبعة أيّام ، ثمّ جعلوا لأخيه النّاصر اسم السّلطنة ، وترتّب أتابكه سيف الدّين سنقر مملوك أبيه . ثمّ خرجوا على سنقر وحاربوه ، فانتصر عليهم ، وقتل جماعة من الأكراد والأتراك ، وحبس آخرين . وصفت له اليمن أربع سنين . ثمّ مات سنقر ، فتزوّج بأمّ النّاصر الأمير غازي بن جبريل ، وقام في الأتابكيّة .
ثمّ سمّ النّاصر فيما قيل . ثمّ قتل غازي وبقيت اليمن بلا سلطان مدّة .
هامش
[ ( ) ] والعسجد المسبوك 2 / 273 ، 274 ، والنجوم الزاهرة 6 / 181 ، والسلوك ج 1 ق 1 / 159 ، 160 ، وشذرات الذهب 4 / 334 .
[ ( 1 ) ] ومن شعره في هذا المعنى :وإنّي أنا الهادي الخليفة والّذي * أدوس رقاب الغلب بالضّمّر الجرد
ولا بدّ من بغداد أطوي ربوعها * وأنشرها نشر السماسر للبرد
وأنصب أعلامي على شرفاتها * وأحيي بها ما كان أسّسه جدّي
ويخطب لي فيها على كل منبر * وأظهر دين اللَّه في الغور والنجد[ ( 2 ) ] في مفرّج الكروب 3 / 137 .