تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
نفيس الدّين القرشيّ ، الجزيريّ ، نزيل الصّعيد . توفّي بالقلندون [ ( 1 ) ] من الدّيار المصريّة ، وكان له ثروة بالجزيرة العمريّة . وكان ديّنا أمينا ، فطلب منه صاحب الجزيرة شاه بن الأتابك أن يتولّى نظر ديوانه فأبى ، فقال : لا بدّ من ذلك . فباشر يوما وامتنع . وكانت زوجته حاملا بابنه أبي بكر جدّ صاحبنا المولى شمس الدّين محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ، فحلف بالطّلاق أنّه لا يعلّم أولاده الخطّ . فعاش له خمسة بنين فلم يعلّمهم الخطّ لئلّا يكونوا دواوين . ثمّ سافر إلى مصر ، وسكن بالقلندون ، واقتنى الأبقار والأغنام . وكان له وكيل بالجزيرة ، فبقي يبيع له ملكا بعد ملك ، وينفقه على أولاده . وكان وكيله نحّاسا ، فعلّم أبا بكر المذكور صنعة النّحاس . ثمّ سافر إلى عند والده ، فأقام عنده سنة ورجع ، فأوصى أبوه إليه . وخلّف إبراهيم من الذّهب اثني عشر ألف دينار ، سوى المواشي والبضائع فلم يرجع أبو بكر إلى الميراث ، وسافر بالذّهب والداه الكبيران للتجّارة ، فغرقا في بحر اليمن . وله عصبة أولاد وذرّيّة بالقلندون يعرفون بأولاد النّفيس . توفّي في هذه السّنة . أفادنا بذلك الشّيخ شمس الدّين المذكور . 420 - أسعد بن أبي طاهر أحمد بن أبي غانم حامد بن أحمد بن محمود [ ( 2 ) ] . أبو محمود الثّقفيّ ، الأصبهانيّ ، الضّرير ، الفقيه . ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة .
هامش
[ ( 1 ) ] القلندون : في أعمال الأشمونين بمصر . ( الإنتصار لواسطة عقد الأمصار ، لابن دقماق 2 / 17 ) . [ ( 2 ) ] انظر عن ( أسعد بن أبي طاهر ) في : التكملة لوفيات النقلة 1 / 434 ، 435 رقم 683 ، والعبر 4 / 301 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 386 ، وشذرات الذهب 4 / 334 .