تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ويا رشيقا أتتني [ ( 1 ) ] * من سهم عينيه رشقه لصارم الجفن منه * في مهجتي ألف مشقة وخصره مثل معنى * بلا غيّ فيه دقّه
وله :
كتبت والقلب بين الشّوق والكمد * والعين مطروفة بالدّمع والسّهد وفي الحشى نفحة للوجد محرقة * متى تجد نفحة من أرضكم تقد يا رائدا وهو سار في الظّلام سنا * وطالبا في الهجير الورد وهو صد ها مهجتي فاقتبس من نارها ضرما * ومقلتي فاغترف من مائها ورد يا من هو الرّوح بل روح الحياة * ولا بقاء بعد فراق الرّوح للجسد حاولت نقض عهود صنتها ، ولكم * أردت في الحبّ سلوانا ولم أرد واها لحاضرة في القلب غائبة * عن ناظري من هواها ما خلا جلدي قويّة البطش باللّحظ الضّعيف وبالخصر * النّحيف وكلّ مضعف جسدي لا غرو إن سحرت قلبي بمقلتها * نفّاثة بفنون السّحر من العقد بالطّرف في كحل ، بالعطف في ميل ، * بالخدّ في خجل ، بالقدّ في ميد بالرّاح مرتشفا ، بالورد مقتطفا ، * بالغصن منعطفا ، بالثّغر كالبرد لا جلت يوما ولا أبصرت من شغف * ضلالتي في الهوى إلّا من الرشد
وله :
كالنّجم حين هدا ، كالدّهر حين عدا * كالصّبح حين بدا ، كالعضب حين برا في الحلم طود علا ، في الحكم بحر نهى * في الجود غيث ندا ، في البأس ليث شرا
أنبأني ابن البزوريّ قال : العماد هو إمام البلغاء ، وشمس الشّعراء ، وقطب رحى الفضلاء ، أشرقت أشعّة فضائله وأنارت ، وأنجدت الرّكبان بأخباره وأغارت ، في الفصاحة قسّ دهره ، وفي البلاغة سحبان عصره ، فاق الأنام طرّا نظما ونثرا . وفي رسائله المعاني الأبكار المخجلة الرياض عند إشراق النّوّار .
هامش
[ ( 1 ) ] في السير : « أتاني » .