الكتابة ، ولكن دائم العمل ، وله توسّع في اللّغة ، ولا سعة عنده في النّحو .
وتوفّي بعد ما قاسي مهانات ابن شكر .
وكان فريد عصره نظما ونثرا . وقد رأيته في مجلس ابن شكر مزحوما في أخريات النّاس .
وقال زكيّ الدّين المنذريّ [ ( 1 ) ] : كان جامعا للفضائل : الفقه ، الأدب ، والشّعر الجيّد ، وله اليد البيضاء في النّثر والنّظم ، وصنّف تصانيف مفيدة .
قال : وللسّلطان الملك النّاصر معه من الإغضاء والتّجاوز والبسط وحسن الخلق ما يتعجّب من وقوع مثله من مثله .
توفّي رحمه اللَّه في مستهلّ رمضان بدمشق ، ودفن بمقابر الصّوفيّة .
أنبأنا أحمد بن سلامة ، عن محمد بن محمد الكاتب ، أنبا عليّ بن عبد السّيّد ، أنا أبو محمد الصّيرفينيّ ، أنا ابن حبابة : ثنا أبو القاسم البغويّ ، ثنا عليّ بن الجعد ، أنا شعبة ، عن أبي ذبيان ، واسمه خليفة بن كعب ، قال : سمعت ابن الزّبير يقول : لا تلبسوا نساءكم الحرير فإنّي سمعت عمر يقول :
سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول : « من لبسه في الدّنيا لم يلبسه في الآخرة » [ ( 2 ) ] رواه البخاريّ [ ( 3 ) ] ، عن عليّ بن الجعد رضي اللَّه عنه مثله .
ومن شعره في قصيدة :
يا مالكا رقّ قلبي * أراك ما لك رقّه
ها مهجتي لك خذها * فإنّها مستحقّه
فدتك [ نفسي ] [ ( 4 ) ] برفق * ممّا رمتني [ ( 5 ) ] المشقّه
هامش
[ ( 1 ) ] في التكملة 1 / 393 .
[ ( 2 ) ] أخرجه مسلم في اللباس ( 2069 / 11 ) ، والنسائي 8 / 200 .
[ ( 3 ) ] في اللباس 10 / 243 باب لبس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه .
[ ( 4 ) ] في الأصل بياض ، والمثبت من : سير أعلام النبلاء 21 / 349 .
[ ( 5 ) ] في سير أعلام النبلاء : « فما أطيق » .