وقال غيره : كان ديّنا ، عدّلا ، محبا للخير ، مهيبا جريء الكلام ، قويّ النّفس ، مليح الشّكل - يجرّ قوسا يكون سبعا وثلاثين رطلا باليد .
وقال ابن دحية [ ( 1 ) ] : كان من اللّغة بمكان مكين ، ومورد في الطّبّ عذب معين . كان يحفظ شعر ذي الرّمّة ، وهو ثلث اللّغة ، مع الإشراف على جميع أقوال أهل الطّبّ ، مع سموّ النّسب وكثرة المال والنّشب . صحبته زمانا طويلا ، واستفدت منه أدبا جليلا .
وقال لي : ولدت سنة سبع وخمسمائة .
وله أشعار حلوة . ورحل أبو جدّه إلى المشرق ، وولي رئاسة الطّبّ ببغداد ، ثمّ بمصر ، ثمّ بالقيروان ، ثمّ استوطن دانية بالأندلس ، وطار ذكره .
قلت : وقد مرّ والده في سنة سبع وخمسين ، وجدّه في سنة خمس وعشرين وخمسمائة .
وكان أبو بكر يقال له : الحفيد . وكان وزيرا محتشما ، كثير الحرمة ، من سروات أهل الأندلس . وقد رأس في فنّي الطّبّ والأدب وبلغ فيهما الغاية [ ( 2 ) ] .
266 - محمد بن عليّ بن الحسن بن أحمد بن عبد الوهّاب [ ( 3 ) ] .
أبو بكر المزّيّ [ ( 4 ) ] ، الدّمشقيّ ، المعروف بالدّوانيقيّ .
روى عن : أبي الفتح نصر اللَّه المصّيصيّ .
روى عنه : يوسف بن خليل ، والقوصي ، والتّاج القرطبيّ ، وأخوه إسماعيل .
هامش
[ ( 1 ) ] في المطرب 203 .
[ ( 2 ) ] وقد قيل في ابن زهر :قل للوبا أنت وابن زهر * قد جزتما الحدّ في النكاية
ترفّقا بالورى قليلا * في واحد منكما كفاية( المختصر في أخبار البشر 3 / 97 ، المختار من تاريخ ابن الجزري 72 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 115 ) .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( محمد بن علي ) في : التكملة لوفيات النقلة 1 / 329 رقم 488 ، وتكملة إكمال الإكمال 333 ، 334 .
[ ( 4 ) ] هكذا في الأصل بالزاي . وقيّدها ابن الصابوني : « المرّي » بضم الميم وكسر الراء المشدّدة .