الملك عماد الدّين صاحب سنجار .
كان قد تملّك مدينة حلب بعد وفاة ابن عمّه الملك الصّالح إسماعيل بن نور الدّين ، ثمّ إنّ الملك النّاصر صلاح الدّين سار إليه وحاصر حلب ، ثمّ وقع بعد الحصار الاتّفاق على أن يترك حلب ويعوّضه بسنجار وأعمالها ، فسار إليها . ولم يزل ملكها إلى هذا الوقت .
وكان يكرم العلماء ويبرّ الفقراء . وبنى بسنجار مدرسة للحنفيّة .
وكان عاقلا ، حسن السّيرة . تزوّج بابنة عمّه نور الدّين . وكان الملك صلاح الدّين يحترمه ويتحفه بالهدايا . ولم يزل مع صلاح الدّين في غزواته وحروبه .
توفّي في المحرّم .
قال ابن الأثير : كان بخيلا شديد البخل ، لكنّه كان عادلا في الرعيّة ، عفيفا عن أموالهم ، متواضعا . ملك بعده ابنه قطب الدّين محمد [ ( 1 ) ] .
- حرف السين -
187 - سلامة بن إبراهيم بن سلامة [ ( 2 ) ] .
المحدّث أبو الخير الدّمشقيّ ، الحدّاد ، والد أبي العبّاس أحمد .
سمع : أبا المكارم عبد الواحد بن محمد بن هلال ، وعبد الخالق بن أسد الحنفيّ ، وعبد اللَّه بن عبد الواحد الكتّانيّ ، وأبا المعالي بن صابر ، وجماعة .
ونسخ الكثير بخطّه ، وكان ثقة صالحا ، فاضلا . أمّ بحلقة الحنابلة بدمشق مدّة . وكان يلقّب تقيّ الدّين .
هامش
[ ( 1 ) ] من شعره في مملوك تركي :السّكّر صار كاسدا في شفتيه * والبدر تراه ساجدا بين يديه
في الحسن عليه كل شيء وافر * إلّا فمه فإنّه ضاق عليه( الوافي بالوفيات 14 / 224 ) .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( سلامة بن إبراهيم ) في : التكملة لوفيات النقلة 1 / 306 رقم 437 ، والإعلام بوفيات الأعلام 244 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 309 ، وذيل طبقات الحنابلة 1 / 397 ، والوافي بالوفيات 15 / 331 ، 332 رقم 470 ، وشذرات الذهب 4 / 316 ، 317 .