قرأ القرآن ، وتفقّه في شبيبته .
وسمع من : أبي البدر إبراهيم بن محمد الكرخيّ ، وغيره .
روى عنه : يوسف بن خليل ، والدّبيثيّ ، وابن باسويه ، وآخرون ، والتّقيّ اليلدانيّ .
وتوفّي في حادي عشر المحرّم وقد بلغ التّسعين أو نحوها .
وكان مشتغلا بالعبادة ، منقطع القرين .
ذكره أبو شامة فقال [ ( 1 ) ] : أحد الأبدال ، أقام أربعين سنة لا يكلّم أحدا وكان صائم الدّهر ، يقرأ في اليوم واللّيلة ختمة . وكانت السّباع تأوي إلى زاويته .
قال : توفّي يوم عاشوراء ، ودفن برباطه بالفارسيّة ، قرية من قرى دجيل ، وهو منها . وأمّا حورا المنسوب أيضا إليها فقرية من عمل دجيل .
وذكره شيخنا ابن البزوريّ فقال : كان مجدّا في العبادة ، ملازما للمحراب والسّجّادة ، ورعا ، تقيّا ، ومن الأدناس نقيّا ، ظاهر الخشوع ، كثير البكاء والخضوع ، صحب الشّيخ عبد القادر ، والشّيخ حماد الدّبّاس . كذا قال .
وكان النّاس يقصدونه ، ويتبركون به ، ويغتنمون دعاءه . وتردّد إليه الإمام النّاصر لدين اللَّه وزاره ، وكان يعتقد فيه .
قلت : وكان الشّيخ أبو الفرج بن الجوزيّ يبالغ في وصفه وتعظيمه ، رحمه اللَّه .
184 - الحسن بن هبة اللَّه [ ( 2 ) ] بن أبي الفضل بن سفير ، بالفاء [ ( 3 ) ] .
أبو القاسم الدّمشقيّ .
سمع من : جمال الإسلام أبي الحسن ، وأبي الفتح المصّيصيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل الروضتين 13 .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( الحسن بن هبة اللَّه ) في : التكملة لوفيات النقلة 1 / 309 رقم 449 ، وتكملة إكمال الإكمال 195 ، 196 .
[ ( 3 ) ] سفير : بضم السين المهملة ، وفتح الفاء ، وسكون الياء آخر الحروف وآخره راء مهملة .