روى عنه تاج الإسلام أبو سعد السّمعانيّ ، وأبو القاسم بن عساكر أناشيد ، وماتا قبله بدهر .
وقد ذكره ابن عساكر في « تاريخه » فقال : شاب قدم دمشق وأقرأ بها ، وكان قد قرأ على القلانسيّ . قرأ عليّ كتاب « الغاية » لابن مهران ، « وتفسير الواحديّ الوسيط » .
قال : ورأيت له قصيدة مدح بها بعض النّاس بدمشق يقول :
بأيّ حكم دم العشّاق مطلول * فليس يودي لهم في الشّرع مقتول
ليت البنان الّتي فيها رأيت دمي * يرى بها لي تقليب وتقبيل [ ( 1 ) ]
قلت : وقرأ عليه بالقراءات التّقيّ أبو الحسن بن باسويه ، والمرجّى بن شقيرة التّاجر ، وأبو عبد اللَّه محمد بن سعيد الدّبيثيّ ، والحسن بن أبي الحسن بن ثابت الطّيبيّ ، والعلّامة أبو الفرج بن الجوزيّ ، وولده الصّاحب محيي الدّين يوسف ، وخلق سواهم .
وازدحم عليه الطّلبة وقصدوه من النّواحي .
لكن قد ضعّفه غير واحد .
قال ابن نقطة [ ( 2 ) ] : حدّث « بسنن أبي داود » ، وعن أبي عليّ الفارقيّ ، وسمعه منه في سنة ثمان عشرة وخمسمائة .
قال : وحدّثني أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن الحسن الواسطيّ ابن أخت ابن عبد السّميع ، وكان ثقة صالحا ، قال : سمعت منه « السّنن » وسماعه فيه صحيح .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال ابن عساكر : أنشد لأبي الحسن محمد بن علي بن أبي الصقر الواسطي لنفسه ارتجالا وقد دخل غزاء لصبيّ وهو في عشر المائة ، وبه ارتعاش ، فتغامز عليه الحاضرون ، فقال :إذا دخل الشيخ بين الشباب * وقد مات طفل صغير
رأيت اعتراضا على اللَّه إذ * توفي الصغير وعاش الكبير
فقل لابن شهر وقل لابن ألف * وما بين ذاك هذا المصير[ ( 2 ) ] في التقييد 327 .