تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
29 - عبد المنعم بن عليّ [ ( 1 ) ] بن نصر بن الصّيقل . أبو محمد الحرّانيّ الفقيه ، الواعظ . تفقّه ببغداد على أبي الفتح نصر ابن المنّي . وسمع من : ابن شاتيل ، وجماعة . وحدّث ، ووعظ . وهو والد النّجيب عبد اللّطيف . توفّي في ربيع الأوّل . روى عنه ابن النّجّار [ ( 2 ) ] ، وقال : كان ثقة متحرّيا ، نزها ، متواضعا ، لطيف الطّبع [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( عبد المنعم بن علي ) في : تاريخ ابن الدبيثي ( باريس 5922 ) ورقة 186 ، والتاريخ المجدّد لابن النجار ( الظاهرية ) ورقة 29 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 2 / 524 ، 525 ، وذيل الروضتين 51 ، 52 ، والتكملة لوفيات النقلة 2 / 59 رقم 873 ، والجامع المختصر 9 / 156 ، 157 ، والمختصر المحتاج إليه 3 / 92 رقم 925 ، والعبر 5 / 2 ، والذيل على طبقات الحنابلة 2 / 36 - 38 رقم 216 ، وعقد الجمان 17 / ورقة 281 ، 282 ، والنجوم الزاهرة 6 / 187 ، وشذرات الذهب 5 / 3 ، 4 ، والتاج المكلل 217 ، 218 . [ ( 2 ) ] في التاريخ المجدّد ، ورقة 29 . [ ( 3 ) ] وقال ابن النجار : كتب وحصّل وناظر في مجالس الفقهاء ، وحلق المناظرين ، ودرّس وأفاد الطلبة ، واستوطن بغداد ، وعقد بها مجلس الوعظ بعدّة أماكن . وكان مليح الكلام في الوعظ ، رشيق الألفاظ ، حلو العبارة ، كتبنا عنه شيئا يسيرا ، وشيئا يسيرا ، وكان ثقة صدوقا ، متحرّيا ، حسن الطريقة ، متديّنا متورّعا ، نزها عفيفا ، عزيز النفس مع فقر شديد . وله مصنّفات حسنة وشعر جيد ، وكلام في الوعظ بديع . وكان حسن الأخلاق ، لطيف الطبع ، متواضعا ، جميل الصحبة . وقال سبط ابن الجوزي : كان صالحا ديّنا ، نزها عفيفا ، كيّسا ، لطيفا ، متواضعا ، كثير الحياء . وكان يزور جدي ويسمع معنا الحديث . وذكر أنه استوطن بغداد لوحشة جرت بينه وبين خطيب حران ابن تيمية ، فإنه خشي منه أن يتقدّم عليه . فلما استشعر ذلك منه عاد إلى بغداد وسكنها . قال : وحضرت مجالسه بباب المشرعة ، وكان يقصد التجانس في كلامه ، وسمعته ينشد :وأشتاقكم يا أهل ودّي وبيننا * كما زعم البين المشتّ فراسخ فأما الكرى عن ناظري فمشرّد * وأما هواكم في فؤادي فراسخوذكره الناصح ابن الحنبلي فقال : اشتغل بالفقه ، وسمع درس شيخنا ابن المنّي ، وتكلّم