وجريت في نصر الإله مصمّما * بعزيمة كالسّيف بل هي أقطع
للَّه جيشك والصّوارم تنتضى * والخيل تجري والأسنّة تلمع
من كلّ من تقوى الإله سلاحه * ما إن له غير التّوكّل مفزع
لا يسلمون إلى النّوازل جارهم * يوما إذا أضحى الجوار يضيّع
أين المفرّ ولا مفرّ لهارب * والأرض تنشر في يديك وتجمع
وهي طويلة .
[ حرف العين ]
558 - عبد الواحد ابن الشيخ أبي حفص عمر بن يحيى الهنتاتيّ .
الأمير ، زعيم هنتاتة وسيّدها ، ولد صاحب ابن تومرت .
كان أبوه أحد الرجال العشرة الخواصّ الّذين لزموا صحبة ابن تومرت وتقدّموا في أيامه .
وكان عبد الواحد أكبر أشياخ الموحّدين ، وأميرهم رتبة وفضلا ودراية ، وأطوعهم في قومه . وكان له حذق في السّياسة وتدبير الحروب والشجاعة مشهورة عنه ، وكان مدبّر الملك ، فقام ببيعة الأمير محمد بن يعقوب وبذل الأموال .
وفي أولاده نجباء وأمراء تملّكوا إفريقية وغيرها .
[ الكنى ]
559 - أبو العبّاس السّبتيّ الزّاهد .
شيخ المغرب في عصره : أحمد بن جعفر الخزرجيّ ، صاحب الأحوال والمقامات والكرامات .
قال تاج الدّين ابن حمّويه : أدركته بمرّاكش في سنة أربع وتسعين وقد ناهز الثّمانين . وهو شيخ نورانيّ ، بهيّ المنظر ، عظيم المخبر ، سليم الحواسّ ، ذكيّ الفطرة ، كامل الأخلاق الحسنة ، دائم البشر ، مسلوب