كان علّامة في الطّبّ والكحل . قدم إلى دمشق وسكنها ، وعمّر دهرا .
وكان يجيد الشّعر . وكانت له دكّان في اللّبّادين للطّبّ . وصنّف كتبا كثيرة .
وكان السّلطان صلاح الدّين يرى له ويحترمه ، وله هو في صلاح الدّين مدائح . وكان يتعانى الكيمياء .
وهو والد عبد المؤمن كحّال الملك الأشرف ابن العادل المتوفّى بالرّها قبل الثلاثين وستمائة .
[ حرف السين ]
557 - سليمان بن عبد اللَّه [ ( 1 ) ] بن عبد المؤمن بن عليّ .
أبو الربيع القيسيّ ، متولّي سجلماسة وأعمالها لابن عمّه السّلطان يعقوب بن يوسف .
قال تاج الدّين شيخ الشيوخ : اجتمعت به حين قدم لمتابعة محمد بن يعقوب وزرته ، فرأيت شيخا بهيّ المنظر ، حسن المخبر ، فصيح العبارة باللّغتين . بلغني أنّه كان يملي على كاتبه الرسائل الصّنيعة بغير توقّف ، ويخترع بلا تكلّف ، وكذلك في اللّغة البربريّة ، وقّع إلى عامل له قد تظلّموا منه : « قد كثرت فيك الأقوال ، وإغضائي عنك رجاء أن تتيقظ ، فتنصلح الحال ، وفي مبادرتي إلى ظهور الإنكار عليك نسبة إلى سوء الاختبار ، وعدم الاختيار ، فاحذر فإنّك على شفا جرف هار » .
وله شعر يروق ، فله في ابن عمّه :
هبّت بنصركم الرّياح الأربع * وخرّت بسعدكم النّجوم الطّلّع
وأمدّك الرّحمن بالفتح الّذي * ملأ البسيطة نوره المتشعشع
لم لا وأنت بذلت في مرضاته * نفسا تفدّيها الخلائق أجمع
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( سليمان بن عبد اللَّه ) في : المعجب للمراكشي 346 ، 375 ، 378 ، والغصون اليانعة لابن سعيد 131 ، والوافي بالوفيات 15 / 396 رقم 544 ، والأعلام 3 / 190 .