تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

سنة تسع وستمائة

[ نكبة سامة الجبليّ ]

قال أبو شامة [ ( 1 ) ] : فيها نكبة سامة [ ( 2 ) ] الجبليّ صاحب دار سامة الّتي صيّرت مدرسة الباذرائيّة . وكان من الأمراء الكبار ، وهو الّذي قيل عنه : إنّه سلّم بيروت إلى الفرنج . وقال أبو المظفّر سبط الجوزيّ [ ( 3 ) ] : اجتمع الملك العادل وأولاده بدمياط ، وكان سامة بالقاهرة قد استوحش منهم ، واتّهموه بمكاتبة الظّاهر صاحب حلب ، وحكى لي المعظّم : أنّه وجد له كتبا وأجوبة إليه ، فخرج سامة من القاهرة كأنّه يتصيّد ، ثمّ ساق إلى الشّام بمماليكه ، وطلب قلاعه وهما : كوكب وعجلون ، فأرسل والي بلبيس بطاقة إلى العادل ، فقال العادل : من ساق خلفه فله أمواله وقلاعه . فركب المعظّم وأنا معه ، فقال لي : أنا أريد أن أسوق فسق أنت مع قماشي ، وساق في ثمانية ، إلى غزّة في ثلاثة أيّام ، فسبق سامة . وأمّا سامة فانقطع عنه مماليكه ومن كان معه ، وبقي وحده وبه نقرس ، فوصل الدّاروم ، فرآه بعض الصّيادين فعرفه ، فقال له : انزل . قال : هذه ألف دينار وأوصلني إلى الشّام ، فأخذها الصّيّاد ، وجاء رفاقه فعرفوه أيضا ، فأخذوه على طريق الخليل ليحملوه إلى عجلون ، فدخلوا به . قال : وأنزل في صهيون ، وبعث إليه المعظّم بثياب ولاطفه وقال : أنت شيخ كبير وبك نقرس ،
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل الروضتين 80 . [ ( 2 ) ] هكذا في الأصل ، وفي المصادر « أسامة » بإضافة الهمزة في أوله . [ ( 3 ) ] في مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 560 ، 561 .