تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

[ الأمر بقراءة « مسند » الإمام أحمد ]

وفيها أمر الخليفة بأن يقرأ « مسند » الإمام أحمد بمشهد موسى بن جعفر بحضرة صفيّ الدّين محمد بن سعد الموسويّ بالإجازة له من النّاصر لدين اللَّه [ ( 1 ) ] .

[ نهب الركب العراقي ]

وفيها نهب الرّكب العراقيّ ، وكان أميرهم علاء الدّين محمد بن ياقوت . وحجّ من الشّام الصّمصام إسماعيل النّجميّ بالنّاس ، وفيهم ربيعة خاتون أخت العادل ، فوثبت الإسماعيليّة بمنى على ابن عمّ قتادة أمير مكّة ، وكان يشبه قتادة ، فظنّوه إياه فقتلوه عند الجمرة ، وثار عبيد مكّة وأوباشها ، وصعدوا على جبل منى ، وكبّروا ، ورموا النّاس بالمقاليع والنّشّاب ، ونهبوا النّاس ، وذلك يوم العيد وثانيه ، وقتلوا جماعة ، فقال ابن أبي فراس لابن ياقوت : أرحل بنا ، فلمّا حصلت الأثقال على الجمال حمل قتادة وعبيده فأخذوا الركب ، وقال قتادة : ما كان المقصود إلّا أنا ، واللَّه لا أبقيت من حجّ العراق أحدا . وهرب ابن ياقوت إلى ركب الشّاميّين ، واستجار بربيعة خاتون ، ومعه أمّ جلال الدّين صاحب الألموت ، فأرسلت ربيعة إلى قتادة رسالة مع ابن السّلّار تقول له : ما ذنب النّاس ، قد قتلت القاتل ، وجعلت ذلك سببا إلى نهب المسلمين ، واستحللت دماءهم في الشّهر الحرام والحرم ، وقد عرفت من نحن ، واللَّه لئن لم تنته لأفعلنّ وأصنعنّ . فجاء إليه ابن السّلّار وخوّفه وقال : ارجع عن هذا وإلّا قصدك الخليفة من العراق ونحن من الشّام . فكفّ وطلب مائة ألف دينار ، فجمع ثلاثون ألفا من العراقيّين ، وبقي النّاس حول مخيّم ربيعة بين قتيل وجريح ، وجائع ومنهوب ، وقال قتادة : ما فعل هذا إلّا الخليفة ، ولئن عاد أحد حجّ من بغداد لأقتلنّ الجميع .
هامش
[ ( ) ] أخبار البشر 3 / 114 ، والكامل في التاريخ 12 / 298 ، والعسجد المسبوك 2 / 338 ، والبداية والنهاية 13 / 62 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 2 / 555 . [ ( 1 ) ] انظر خبر ( المسند ) في : ذيل الروضتين 78 ، ومرآة الزمان ج 8 ، ق 2 / 556 .