تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
أبو زكريّا الصّقلّيّ الأصل ، الفاسي ، الدّمشقيّ ، الشافعيّ ، القيسيّ ، المعروف بالأصبهانيّ ، لدخوله أصبهان . ولد بدمشق . ودخل أصبهان فبقي بها خمس سنين ، فقرأ الخلافيّات والنّظر ، وغير ذلك . وسمع أبا بكر بن ماشاذة ، وأبا رشيد بن خالد البيّع ، وعبد اللَّه بن عمر بن عبد اللَّه العدل . وسمع بالثّغر من أبي طاهر السّلفيّ . وأخذ ببجاية عن الحافظ عبد الحقّ الإشبيليّ ، وتجوّل في بلاد الأندلس ، واستوطن غرناطة . قال الأبّار [ ( 1 ) ] : كان فقيها شافعيّا ، عارفا بالأصول والتّصوّف ، زاهدا ورعا ، كثير الصّدقة ، واعظا مذكّرا . أسمع الحديث ، ولم يكن بالضّابط . وله كتاب « الروضة الأنيقة » من تأليفه . حدّث عنه أبو جعفر بن عميرة الضّبّيّ ، وأبو محمد ، وأبو سليمان ابنا حوط اللَّه ، وأبو القاسم الملاحيّ ، وأبو الربيع ابن سالم ، وغيرهم . وسمع منه أبو جعفر ابن الدّلّال كتاب « معالم السّنن » للخطّابيّ ، قرأه جميعه عليه . وقال ابن مسدي : قحطنا بغرناطة ، فنزل أميرها إلى شيخنا أبي زكريا فقال : تذكّر النّاس ، فلعلّ اللَّه أن يفرّج عن المسلمين ، فوعظ ، فورد عليه وارد سقط ، وحمل ، فمات بعد ساعة ، فلمّا كفّن ، وأدخل حفرته ، انفتحت أبواب السّماء ، وسالت الأودية أياما . توفّي في سادس شوّال ، يوم وفاة ابن نوح الغافقيّ ، وله ستّون سنة . وروى عنه أبو بكر ابن مسدي ، فقال : أخبرنا الإمام مجد الدّين أبو زكريّا القيسيّ الواعظ ، نزيل غرناطة سنة خمس وستّمائة ، أنبأنا أبو رشيد عبد اللَّه بن عمر ، أخبرنا القاسم بن الفضل الثّقفيّ . فذكر حديثا . وقال في « معجمه » : أخبرنا أبو زكريّا ، أخبرنا مسعود الثّقفيّ سنة ستّين
هامش
[ ( 1 ) ] في تكملة الصلة 3 / ورقة 136 .