تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
قال الشّهاب القوصيّ - وهو ممّن روى عنه - : كان مبتكرا للمعاني بثاقب فكره ، آخذا لمجامع القلوب بحلاوة شعره . وذكره ابن خلّكان [ ( 1 ) ] ، فقال : هبة اللَّه ابن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر ابن المعتمد سناء الملك محمد بن هبة اللَّه بن محمد السّعديّ . كان أحد الرؤساء النّبلاء ، وكان كثير التّخصّص والتّنعّم ، وافر السّعادة ، محفوظا من الدّنيا ، له رسائل دائرة بينه وبين القاضي الفاضل ، وهو القائل في الفاضل :
ولو أبصر النّظّام جوهر ثغرها * لما شكّ فيه أنّه الجوهر الفرد ومن قال إنّ الخيزرانة قدّها * فقولوا له : إيّاك أن يسمع القدّ [ ( 2 ) ]
وله :
يا عاطل الجيد إلّا من محاسنه * عطّلت فيك الحشا إلا من الحزن في سلك جفني درّ الدّمع منتظم * فهل لجيدك في عقد بلا ثمن لا تخش منّي فإنّي كالنّسيم ضني * وما النّسيم بمخشيّ على الغصن [ ( 3 ) ]
وله :
ولم يودعوه السّجن إلّا مخالفة * من العين أن تسطو على ذلك الحسن وقالوا كمّ [ ( 4 ) ] شاركت في الحسن يوسفا * فشاركه أيضا في الدّخول إلى السّجن [ ( 5 ) ]
وله :
ومليّة بالحسن يخسر وجهها * بالبدر يهزأ ريقها بالقرقف
هامش
[ ( 1 ) ] في وفيات الأعيان 6 / 61 ، 62 . [ ( 2 ) ] البيتان في ديوان ابن سناء الملك 225 ، 226 ووفيات الأعيان 6 / 62 . [ ( 3 ) ] الأبيات في : ديوانه 855 ، ووفيات الأعيان 6 / 64 ، والمغرب في حلى المغرب 289 . [ ( 4 ) ] في الوفيات : وقالوا له . . [ ( 5 ) ] الأبيات في : ديوانه 783 ، ووفيات الأعيان 6 / 63 ، والمغرب 283 .