تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ضياء الدّين [ ( 1 ) ] مصنّف « المثل السّائر » ، والآخر عزّ الدّين عليّ [ ( 2 ) ] صاحب « التّاريخ » . وقال ابن خلّكان [ ( 3 ) ] : له كتاب « الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشّاف » تفسيريّ الثّعلبيّ والزّمخشريّ ، وله كتاب « المصطفى المختار في الأدعية والأذكار » ، وكتاب لطيف في صنعة الكتابة ، وكتاب « البديع في شرح الفصول في النّحو لابن الدّهّان » ، وله « ديوان رسائل » رحمه اللَّه [ ( 4 ) ] . قلت : روى عنه ولده ، والشّهاب القوصيّ ، وغير واحد . وعاش ثلاثا وستّين سنة ، سنّ نبيّنا محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم وسنّ خير هذه الأمّة بعد نبيّها بشهادة أمير المؤمنين عليّ - رضي اللَّه عنه - لهما وهما أبو بكر وعمر - رضي اللَّه عنهما - . آخر من روى عنه بالإجازة فخر الدّين ابن البخاريّ [ ( 5 ) ] . قال ابن الشّعّار [ ( 6 ) ] : كان كاتب الإنشاء لدولة صاحب الموصل نور الدّين أرسلان شاه بن مسعود بن مودود . وكان حاسبا كاتبا ذكيّا . إلى أن قال : ومن
هامش
[ ( 1 ) ] هو أبو الفتح نصر اللَّه المتوفى سنة 637 ه . [ ( 2 ) ] هو صاحب « الكامل » المتوفى سنة 603 ه . [ ( 3 ) ] في وفيات الأعيان 4 / 141 . [ ( 4 ) ] وزاد ابن خلّكان في ترجمته : وحكى أخوه عز الدين أبو الحسن علي أنه لما أقعد جاءهم رجل مغربيّ ، والتزم أنه يداويه ويبرئه مما هو فيه ، وأنه لا يأخذ أجرا إلّا بعد برئه ، فملنا إلى قوله ، وأخذ في معالجته بدهن صنعه ، فظهرت ثمرة صنعته ولانت رجلاه وصار يتمكّن من مدّهما ، وأشرف على كمال البرء ، فقال لي : أعط هذا المغربي شيئا يرضيه واصرفه ، فقلت له : لما ذا وقد ظهر نجع معاناته ؟ فقال : الأمر كما تقول ، ولكني في راحة مما كنت فيه من صحبة هؤلاء القوم والالتزام بأخطارهم ، وقد سكنت روحي إلى الانقطاع والدعة ، وقد كنت بالأمس وأنا معافى أذل نفسي بالسعي إليهم ، وها أنا اليوم قاعد في منزلي ، فإذا طرأت لهم أمور ضرورية جاءوني بأنفسهم لأخذ رأيي ، وبين هذا وذاك كثير ، ولم سبب هذا إلّا هذا المرض ، فما أرى زواله ولا معالجته ، ولم يبق من العمر إلّا القليل ، فدعني أعيش باقيه حرّا سليما من الذّل وقد أخذت منه بأوفر حظ . قال عز الدين : فقبلت قوله وصرفت الرجل بإحسان . [ ( 5 ) ] هو صاحب المشيخة المشهورة ، توفي سنة 690 ه . [ ( 6 ) ] في عقود الجمان 6 / ورقة 15 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 227 | الذهبي