تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
زمانه مثله ، ويعرف الفقه والحساب معرفة حسنة . وكان من خيار عباد اللَّه وصالحيهم رحمه اللَّه . قلت : ولقبه صائن الدّين . روى عنه : الشّهاب القوصيّ ، والضّياء المقدسيّ ، وابن أخته الفخر عليّ [ ( 1 ) ] ، وجماعة . وتوفّي في سادس شوّال بالموصل ، وقد قارب السّبعين [ ( 2 ) ] . 161 - ملدّ بن المبارك [ ( 3 ) ] بن الحسين .
هامش
[ ( 1 ) ] يعني ابن أخت الضياء . [ ( 2 ) ] وقال ياقوت الحموي : « رأيته ، وكان شيخا طوالا على وجهه أثر الجدري إلّا أنني ما قرأت عليه شيئا ، وكان حرا كريما صالحا صبورا على المشتغلين ، يجلس لهم من السحر إلى أن يصلّي العشاء الآخرة ، وكان من أحفظ الناس للقرآن ، ناقلا للسبع ، نصب نفسه للإقراء فلم يتفرّغ للتأليف ، وكان يقرأ عليه الجماعة القرآن معا كل واحد منهم بحرف وهو يسمع عليهم كلّهم ويردّ على كل واحد منهم ، وكان قد أخذ من كل علم طرفا ، وسمع الحديث فأكثر . . . وكان يعرف في ماكسين بمكيك تصغير مكّي ، فلما ارتحل عن ماكسين واشتغل وتميّز اشتاق إلى وطنه فعاد إليه ، وتسامع به الناس ممن كان يعرفه من قبل ، فزاروه وفرحوا بفضله ، فبات تلك الليلة ، فلما كان من الغد خرج إلى الحمّام سحرا ، فسمع امرأة تقول من غرفتها لأخرى : أتدرين من جاء ؟ قالت : لا . قالت : جاء مكيك بن فلانة . فقال : واللَّه لا أقمت في بلد أدعى فيه بمكيك ، وسافر من يومه إلى الموصل بعد ما كان نوى الإقامة في وطنه » . ( معجم الأدباء ) . وقال ابن خلكان : وذكره أبو البركات ابن المستوفي في « تاريخ إربل » فقال : هو جامع فنون الأدب ، وحجّة كلام العرب ، المجمع على دينه وعقله ، والمتفق على علمه وفضله . . ثم قال : وأنشدني من شعره :سئمت من الحياة فلم أردها * تسالمني وتشجيني بريقي عدوي لا يقصر في أذاني * ويفعل مثل ذلك بي صديقي وقد أضحت لي الحدباء دارا * وأهل مودتي بلوى العقيق( وفيات الأعيان ) وأقول : إن ترجمة « مكي » لم ترد في المطبوع من تاريخ إربل ، بل ورد ذكرها في بضعة مواضع عرضا . [ ( 3 ) ] انظر عن ( ملدّ بن المبارك ) في : التكملة لوفيات النقلة 2 / 101 رقم 954 ، والجامع المختصر 9 / 209 .