قد ملكت البلاد شرقا وغربا * وحويت الآفاق سهلا وحزنا
واغتدى الوصف في علاك حسيرا * أيّ لفظ يقال أو أيّ معنى
فمن فتوحاته : افتتح أوّلا الإسكندريّة سنة أربع وستّين ، وقاتل معه أهلها لمّا حاصرتهم الفرنج أربعة أشهر ، ثمّ كشف عنه عمّه أسد الدّين شيركوه ، وفارقاها وقدما الشّام .
ثمّ تملّك وزارة العاضد بعد عمّه شيركوه سنة أربع وستّين ، وقتل شاور ، وحارب السّودان ، واستتبّ له أمر ديار مصر ، فأعاد بها الخطبة العبّاسيّة ، وأباد بني عبيد ، وعبيدهم .
ثمّ تملّك دمشق بعد نور الدّين ، ثمّ حمص ، وحماه ، ثمّ حلب ، وآمد ، وميّافارقين ، وعدّة بلاد بالجزيرة ، وديار بكر .
وأرسل أخاه فافتتح له اليمن . وسار بعض عسكره فافتتح له بعض بلاد إفريقية .
ثمّ لم يزل أمره في ارتقاء ، وملكه في ارتفاع ، إلى أن كسر الفرنج نوبة حطّين ، وأسر ملوكهم .
ثمّ افتتح طبريّة ، وعكّا ، وبيروت ، وصيدا ، ونابلس ، والنّاصرة ، وقيساريّة ، وصفّورية ، والشّقيف ، والطّور ، وحيفا ، ومعليا ، والفولة ، وغيرها من البلاد المجاورة لعكّا ، وسبسطية الّتي يقال لها قبر زكريّا ، وتبنين ، وجبيل ، وعسقلان ، وغزّة ، وبيت المقدس .
ثمّ نازل صور مدّة أشهر ، فلم يقدر عليها وترحّل عنها ، وافتتح هونين ، وكوكب ، وأنطرسوس ، وجبلة ، وبكسرائيل ، واللّاذقيّة ، وصهيون ، وقلعة العيذو ، وقلعة الجماهريّة ، وبلاطنس ، والشّغر ، وبكّاس ، وسرمانية ، وبرزية ، ودربساك ، وبغراس ، وكانا كالجناحين لأنطاكيّة .
ثمّ عقد هدنة مع إبرنس أنطاكية ، ثمّ افتتح الكرك ، والشّوبك ، وصفد ، والشّقيف المنسوب إلى أرنون .