بدمشق ، وأطلق لي أولاده رواتب ، حتّى تقرّر لي في كلّ شهر مائة دينار .
ورجعت إلى دمشق ، وأكبّت على الاشتغال وإقراء النّاس بالجامع .
قال : وكان عمّه أسد الدّين شيركوه من أمراء دولة نور الدّين ، وكان أبوه أيّوب معروفا بالصّلاح . وكان شيركوه معروفا بالشّجاعة ، وكان لأيّوب بنون وبنات ، ولم يكن صلاح الدّين أكبرهم . وكان شحنة دمشق ، ويشرب الخمر ، فمذ باشر الملك طلّق الخمر واللّذّات . وكان محبّبا ، خفيفا إلى نور الدّين ، يلاعبه بالكرة . وملك مصر .
وكانت وقعته مع السّودان سنة بضع وستّين ، وكانوا نحو مائتي ألف ، ونصر عليهم ، وقتل أكثرهم ، وهرب الباقون ، وابتنى سور القاهرة ومصر على يد الأمير قراقوش .
وفي هذه الأيّام ظهر ملك الخزر ، وملك دوين وقتل من المسلمين ثلاثين ألفا .
ثمّ في سنة سبع قطع صلاح الدّين خطبة العاضد بمصر ، وخطب للمستضيء . ومات العاضد ، واستولى صلاح الدّين على القصر وذخائره ، وقبض على الفاطميّين .
وفي سنة ثمان وستّين فتح أخوه شمس الدّولة برقة ونفوسا .
وفي سنة تسع مات أبوه ، ونور الدّين ، وافتتح أخوه شمس الدّولة اليمن ، وقبض على المتغلّب عليها عبد النّبيّ بن مهديّ المهديّ ، وكان شابا أسود .
وفي سنة سبعين سار من مصر ، وملك دمشق .
وفي سنة إحدى وسبعين حاصر عزاز . قال ابن واصل [ ( 1 ) ] : حاصر عزاز ثمانية وثلاثين يوما بالمجانيق ، وقتل عليها كثير من عسكره . وكانت لجاولي الأمير خيمة ، كان السّلطان يحضر فيها ، ويحضّ الرجال على الحرب ، فحضرها والباطنيّة ، الّذين هم الإسماعيليّة ، في زي الأجناد ، وقوف ، إذ قفز عليه واحد
هامش
[ ( 1 ) ] في مفرّج الكروب .